فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1328

الهدية: فهو ظاهر، وأما وَاسْتِحْلَالُ [1] الْقَتْلِ بِاسْمِ الإِرهاب الَّذِي يُسَمِّيهِ [2] ولاةُ الظُّلْمِ سِيَاسَةَ، وأُبَّهَةَ الْمُلْكِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَظَاهِرٌ أَيضًا [3] ؛ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنواع شَرِيعَةِ [4] الْقَتْلِ الْمُخْتَرَعَةِ.

وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَوَارِجَ بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْخِصَالِ [5] ، فَقَالَ:"إِن مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا [6] يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يجاوز حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهل الإِسلام، ويَدَعون أَهل الأَوثان، يَمْرُقون مِنَ الدِّين [7] كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ" [8] .

وَلَعَلَّ هؤلاءِ المُرادون [9] بُقُولُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ..." [10] ، الْحَدِيثَ [11] ؛ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ: يُصْبِحُ مُحَرِّمًا لِدَمِ أَخيه وَعِرْضِهِ، وَيُمْسِي مُسْتَحِلاًّ ... ، إِلى آخِرِهِ [12] .

وقد وَضَعَ القتل أيضًا [13] شَرْعًا مَعْمُولًا بِهِ عَلَى غَيْرِ [14] سُنَّةِ اللَّهِ، وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم: المُتَسَمِّي بِالْمَهْدِيِّ الْمَغْرِبِيِّ [15] الَّذِي زَعَمَ أَنه المُبَشَّرُ بِهِ فِي الأَحاديث، فَجَعَلَ الْقَتْلَ عِقَابًا فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ صِنْفًا، ذَكَرُوا مِنْهَا: الْكَذِبَ، وَالْمُدَاهَنَةَ، وأَخَذَهم أَيضًا بِالْقَتْلِ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ أَمر مَنْ يُسْتَمَعُ

(1) في (خ) و (ت) :"فهو ظاهر واستحلال"، وفي (م) :"فهو ظاهر باستحلال".

(2) في (ر) و (غ) :"تسميه"، والمثبت موافق لما في"إقامة الدليل".

(3) إلى هنا انتهى نقله من"إقامة الدليل".

(4) في (ر) و (غ) :"شرعية".

(5) قوله:"الخصال"في موضعه بياض في (ت) .

(6) في (غ) :"قوم".

(7) في (ر) و (غ) :"الإسلام"بدل"الدين".

(8) أخرجه البخاري (3344) ومسلم (1064) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(9) في (ر) و (غ) :"مرادون"، وفي (ت) :"هم المرادون".

(10) تقدم تخريجه صفحة (422) .

(11) قوله:"الحديث"ليس في (ت) .

(12) تقدم تخريجه صفحة (422 ـ 423) .

(13) قوله:"أيضًا"من (ر) و (غ) فقط.

(14) قوله:"غير"ليس في (غ) و (ر) .

(15) هو محمد بن عبد الله بن تومرت. انظر أخباره في"سير أعلام النبلاء" (19/ 539) ، وسبق (ص84 فما بعد) أن ساق المصنف بعض أخباره وبدعه التي أحدثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت