فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1328

أَمْرُهُ، وَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَعِظُهم [1] فِي كُلِّ وَقْتٍ ويُذَكِّرُهم، وَمَنْ لَمْ يَحْضُرْ أُدِّب، فإِن تَمَادَى قُتِلَ، وكلُّ مَنْ لَمْ [2] يتأَدَّبْ بِمَا أَدَّبَ بِهِ ضُرب بِالسَّوْطِ المَرَّة وَالْمَرَّتَيْنِ، فإِن ظَهَرَ مِنْهُ عِنادٌ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ الأَوامر قُتِلَ، وَمَنْ داهَنَ عَلَى أَخيه، أَو أَبيه، أَو ابنه [3] ، أَو مَنْ يَكْرُمُ عَلَيْهِ [4] ، أَو المُقَدَّم عَلَيْهِ [5] ؛ قُتِلَ، وكُلُّ مَنْ شَكَّ [6] فِي عِصْمَتِهِ قُتِلَ، أَو شَكّ فِي [7] أَنه المهديُّ المُبَشَّرُ بِهِ، وكُلُّ من خالف أَمره؛ أَمر أَصحابه فَعَرَّوْهُ [8] ، فَكَانَ أَكثرُ تأْديبه القتلَ ـ كَمَا تَرَى ـ، كَمَا أَنه كَانَ مِنْ رأْيه أَن لَا يُصَلَّى خَلَفَ إِمام أَو خَطِيبٍ يأْخذ أَجرًا عَلَى الإِمامة أَو الْخَطَابَةِ، وَكَذَلِكَ لُبْسُ الثِّيَابِ الرَّفِيعَةِ ـ وإِن كَانَتْ حَلَالًا ـ، فَقَدْ حَكَوْا عَنْهُ قَبْلَ أَن يَسْتَفْحِلَ أَمرُه [9] أَنه تَرَكَ الصَّلَاةَ خَلْفَ خَطِيبِ أَغْمَات [10] بِذَلِكَ السَّبَبِ، فَقَدِم خطيبٌ آخر فجاء [11] في ثيابٍ حَفِيلَةٍ [12] تُبَايِنُ التواضع ـ زعموا [13] ـ، فتَرَكَ الصلاة خلفه أَيضًا [14] .

وَكَانَ مِنْ رأْيه: تركُ الرأْي، واتباعُ مَذَاهِبِ [15] الظاهرية. قال

(1) في (غ) :"يعظمهم".

(2) قوله:"لم"سقط من (ر) و (غ) ، وفي موضعه بياض في (غ) وعلامة لحق في (ر) ، ولم يظهر اللحق في الهامش.

(3) قوله:"أو ابنه"من (ر) و (غ) فقط.

(4) قوله:"عليه"سقط من (خ) و (ت) .

(5) قوله:"عليه"سقط من (غ) .

(6) في (ر) و (غ) :"يشك".

(7) قوله:"في"ليس في (ر) و (غ) .

(8) في (ر) و (غ) :"بغزوه"، وفي موضعها بياض في (ت) .

(9) قوله:"أمره"سقط من (غ) .

(10) أَغْمات: ناحية في بلاد البربر من أرض المغرب قرب مراكش."معجم البلدان" (1/ 225) .

(11) قوله:"فجاء"ليس في (خ) و (م) و (ت) .

(12) التحفيل: التزيين. انظر"القاموس المحيط" (1/ 1273) .

(13) علق رشيد رضا على هذا الموضع بقوله: كلمة"زعموا"جملة معترضة تؤذن بالبراءة مما يُحكى عنهم، وأفصح منه أن يقال: بزعمهم؛ كما قال تعالى: {فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا} .اهـ.

(14) قوله:"أيضًا"ليس في (خ) و (ت) .

(15) في (ت) :"مذهب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت