فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأَيضًا: لَمْ يَكْثُرِ الْكَلَامُ جِدًّا فِي نَوْعٍ مِنْ أَنواع الْعِلْمِ فِي الزَّمَانِ الْمُتَقَدِّمِ إِلا فِي عِلْمِ الْكَلَامِ، وإِلى غَرَضِهِ تَصَوَّبَتْ [1] سِهَامُ النقد والذم، فهو إِذًا هو.
وَقَدْ رُوي عَنْ عَمِيرَةَ [2] بْنِ أَبي نَاجِيَةَ المصري أَنه رأَى قومًا يتمارون [3] فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ عَلَتْ أَصواتهم، فَقَالَ: هؤلاءِ قَوْمٌ قَدْ مَلّوا الْعِبَادَةَ، وأَقبلوا عَلَى الْكَلَامِ، اللَّهُمَّ! أَمِتْ عُمَيْرَةَ، فَمَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي الْحَجِّ، فرأَى رَجُلٌ [4] فِي النَّوْمِ قَائِلًا يقول له [5] : مات هذه الليلة نصف الناس، فعرف [6] تلك الليلة، فجاءَ فيها [7] مَوْتُ عُمَيْرَةَ هَذَا [8] .
وَالثَّانِي: أَنا لَوْ سَلَّمْنَا أَن مجرد رفع الصوت لا يَدُلُّ [9] عَلَى مَا قُلْنَا؛ لَكَانَ أَيضًا مِنَ الْبِدَعِ إِذا عُدَّ كأَنه مِنَ الْجَائِزِ فِي جَمِيعِ أَنواع الْعِلْمِ، فَصَارَ مَعْمُولًا بِهِ لَا يُتَّقَى [10] ، وَلَا يُكَفّ عَنْهُ، فَجَرَى [11] مَجْرَى الْبِدَعِ الْمُحْدَثَاتِ.
وأَما تَقْدِيمُ الأَحداث عَلَى غَيْرِهِمْ: فَمِنْ [12] قَبِيلِ ما تقدم في كثرة الجهل [13] ، وقلة العلم، كان ذلك التقديم في رُتَب العلم أَو غيره، لأَن
(1) في (ر) و (غ) :"عربت"بدل:"تصوبت".
(2) في (م) :"غيره"بدل"عميرة".
(3) في (خ) و (م) :"يتعارون"بالعين المهملة، وفي (ت) :"يتغايرون"، وصوبها في الهامش:"يتعازرون"، وذكر أن في نسخة:"ويتعارون".
(4) في (م) :"رجلًا".
(5) قوله:"له"ليس في (خ) .
(6) في (ت) و (خ) :"فعرفت".
(7) قوله:"فيها"ليس في (خ) و (ت) .
(8) أورد هذه القصة المزي في"تهذيب الكمال" (22/ 400) .
(9) في (ت) و (م) و (خ) :"رفع الأصوات يدل".
(10) في (م) :"لا نقي"، وفي (ت) :"لا ينهى"، وفي (خ) :"لا نفي"، أو"لا يفي"؛ لم تنقط نونًا ولا ياءً، وعلق عليها رشيد رضا بقوله: الكلمة غير منقوطة في الأصل، وتحتمل بالتصحيف والتحريف عدة احتمالات. اهـ.
(11) قوله:"فجرى"سقط من (خ) ، وعلق على موضعه رشيد رضا بقوله: كذا! ولعل أصله: فجرى مجرى البدع المحدثات. اهـ.
(12) قوله:"فمن"لم يتضح في مصورة (خ) ، وأثبته رشيد رضا:"من"، وعلق عليه بقوله: لعل الأصل:"فمن".اهـ.
(13) في (خ) و (ت) و (م) :"الجهال".