فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 161

وقال أيضا: واحتج بعض المتأخرين على جواز غسل المحرم رأسه بالخطمي بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمحرِم الميت أن يغسلوه بماء وسدر ، وأمرهم أن يُجنبوه ما يجتنب المحرم ؛ فَدَلّ ذلك على إباحة غسل ر أس المحرم بالسدر ، قال: والخطمي في معناه . اهـ .

وقال ابن قدامة: ويكره له غسل رأسه بالسدر والخطمي ونحوهما ، لِمَا فيه من إزالة الشعث والتعرّض لقلع الشعر . اهـ .

وقال النووي: وَيَجُوز عِنْدنَا غَسْل رَأْسه بِالسِّدْرِ وَالْخَطْمِيّ ، بِحَيْثُ لا يَنْتِف شَعْرًا ، فَلا فِدْيَة عَلَيْهِ مَا لَمْ يَنْتِف شَعْرًا . اهـ .

وقال أيضا: دخول الحمام وإزالة الوسخ عن نفسه جائز أيضا عندنا ، وبه قال الجمهور . اهـ .

وفي حُكم ذلك استعمال المنظِّفات الحديثة ، مثل الصابون ، ما لم يكن مُعطَّرًا ، ولا يُقصد بالمعطّر هنا مُجرّد وُجود رائحة طيبة ، بل يكون العِطر مقصودا فيه ، وهذا يُعرف من معرفة ثمن الصابون ، فالذي جُعِل العطر فيه مقصدا يكون سعره مرتفعا ، بِخلاف ما وُجِدت به رائحة طيبة ؛ لأن هذا الأخير لا يُقصد به التعطّر بِقَدْر ما يُقصد به النظافة .

6= الاحتكام إلى الأعلم ، والرجوع إلى النصّ عند الاختلاف .

قال النووي في فوائد هذا الحديث: الرُّجُوع إِلَى النَّصّ عِنْد الاخْتِلاف وَتَرْك الاجْتِهَاد وَالْقِيَاس عِنْد وُجُود النَّصّ .

7= قَبول خبر الواحد في العقائد والأحكام ، وهذا مما لا خِلاف فيه بين الصحابة رضي الله عنهم .

قال النووي في فوائد هذا الحديث: قَبُول خَبَر الْوَاحِد ، وَأَنَّ قَبُوله كَانَ مَشْهُورًا عِنْد الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ . اهـ .

فأبو أيوب يُحدِّث عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وعبد الله بن حُنين أتَى بِقول أبي أيوب وروايته . فهذه كلها روايات آحاد .

8="بين القرنين":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت