3= جواز تعليق النية في النُّسُك ، إلاّ أنه لا بُدّ من تحديد قبل الشروع في أعمال النُّسُك .
قال القرطبي في"الْمُفْهِم": وأُخِذ منه جواز الإحرام من غير تَعيين ، ثم بعد ذلك يُعيَّن . اهـ .
وهذا مأخوذ من إهلال عليّ رضي الله عنه بِما أهلّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي حديث أبي موس رضي الله عنه قال: قَدِمْتُ على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو مُنيخ بالبطحاء فقال: بم أهللت ؟ قلت: أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه و سلم . قال: هل سُقت مِن هَدي ؟ قلت: لا . قال: فَطُف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حِلّ ، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة . رواه مسلم .
قال النووي: فِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا: َوَاز تَعْلِيق الإِحْرَام ؛ فَإِذَا قَالَ: أَحْرَمْت بِإِحْرَامٍ كإِحْرَامِ زَيْد ، صَحَّ إِحْرَامه ، وَكَانَ إِحْرَامه كَإِحْرَامِ زَيْد . اهـ .
4= أمْرُ النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بِفسْخ الحج إلى عُمرة قبل أن يَطوفوا بالبيت ، وسيأتي مزيد بيان في شرح الحديثين التاليين .
5="فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إلَى"مِنىً"وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ ؟!"هذا سؤال استرشاد ؛ لأن فِعْلهم ذلك مُتضمّن لِترك الشعث ، ومُقتضيا للترفه ، خاصة وأنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم باقيا على إحرامه .
وسيأتي في حديث ابن عباس أنهم استفسروا عن نوع الْحِلّ .
6= قوله عليه الصلاة والسلام:"لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ"جواز استعمال ( لو ) في مثل هذا الموضع ؛ لأنها في غير تحسّر على ما مضى ، ولا هي مُتضمّنة للاعتراض على الله في قَدَرِه .
وفيه هذا القول: جواز تمنّي الخير ، وهذا كَقَوله تعالى: (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) .