فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 161

قال ابن المنذر: أجمع كل من يُحفظ عنه من أهل العلم على أن السبع إذا بَدأ الْمُحْرِم فقتله لا شيء عليه . قال ابن قدامة: ويُحتمل أنه أراد ما كان طبعة الأذى والعدوان وإن لم يوجد منه أذى في الحال .

وقال الْخِرقي: وله أن يقتل الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور ، وكل ما عدا عليه أو آذاه ، ولا فِداء عليه .

قال ابن قدامة: هذا قول أكثر أهل العلم .

وقال أيضا: يُباح لك ما فيه أذى للناس في أنفسهم أو في أموالهم مثل سباع البهائم كلها المحرَّم أكلها ، وجوارح الطير كالبازي والعقاب والصقر والشاهين ونحوها ، والحشرات المؤذية والزنبور والبقّ والبعوض والبراغيث والذباب ، وبهذا قال الشافعي ، وقال أصحاب الرأي: يقتل ما جاء في الخبر والذئب قياسًا عليه .

واختار ابن قدامة"أن الخبر نَصّ من كل جنس على صورة من أدناه تنبيهًا على ما هو أعلى منها ودلالة على ما كان في معناها ، فَنَصّه على الحدأة والغراب تنبيه على البازي ونحوه ، وعلى الفأرة تنبيه على الحشرات ، وعلى العقرب تنبيه على الْحَيَّات ، وعلى الكلب العقور َتنبيه على السِّباع التي هي أعلى منه ، ولأن ما لا يُضمن بمثله ولا بِقيمته لا يُضمن كالحشرات . اهـ ."

وقال النووي: وَاتَّفَقَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز قَتْلهنَّ فِي الْحِلّ وَالْحَرَم وَالإِحْرَام ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُل مَا فِي مَعْنَاهُنَّ . اهـ .

6= قوله:"كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ"مِن الفِسْق اللغوي ، وهو الخروج .

قال الخطابي: أصل الفسق الخروج من الشيء ، ومنه قوله تعالى: (فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) أي: خَرَج . وسُمِّي الرجل فاسقا لانْسِلاخِه من الخير . ورَجّح أن الْمُراد بالفسق هو الخروج من الحرمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت