فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 838

من أعظم الفضائل لـ عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحيي منه ويقول: (ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة) ، وفي الحديث دلالة على أن الفخذ ليس بعورة، والأحوط تغطيته، وإذا رأى أحدكم شخصًا يكشفه فالأولى أن ينكر عليه ويقول له: الفخذ عورة، وإن كان حديث: (الفخذ عورة) حديث ضعيف لكن هذا من باب المروءات، أما الشاهد من الحديث الذي يفيد بأن الفخذ ليس بعورة ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متكئًا وفخذه مكشوف، فدخل أبو بكر فلم يهش ولم يبال، ثم دخل عمر فلم يهش ولم يبال، فلما استأذن عثمان قام واستوى وغطى فخذه، فقالت عائشة منكرة: (يا رسول دخل عليك أبو بكر فلم تهش ولم تبال، ودخل عليك عمر فلم تهش ولم تبال، ولما دخل عليك عثمان -رضي الله عنه وأرضاه- استويت قال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة) .

وورد في استحياء عثمان رضي الله عنه وأرضاه -وأيضًا عمر - أنه ما كان يغتسل عاريًا قط، بل كان إذا دخل الخلاء يستأذن الملك، وكان يدخل فيظلم كل المكان حتى لا يرى عورته، وهذا من حياء عثمان رضي الله عنه وأرضاه، ربنا يرزقنا الحياء، والحياء رفعة وإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت