فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 838

البدء بها يعتبر اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا إلى كسرى ولا إلى قيصر ولا إلى أهل الفسق والفجور والكفر يدعوهم إلى الإسلام إلا ابتدأ الكتاب: (ببسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى قيصر ملك الروم، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين وإلا فإن عليك إثم الأريسيين) أي: إثم أتباعك.

وأيضًا في صلح الحديبية قال لـ علي بن أبي طالب وهو يكتب الصلح: (اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم) ، فاعترض المشركون، وقالوا: لا نعرف الرحمن -كذبًا وزورًا وبهتانًا- اكتب باسمك اللهم، ورفضوا بسم الله الرحمن الرحيم.

المقصود: أن هذه سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يبتدئ كتابًا إلا ببسم الله الرحمن الرحيم، فهي من روائع البيان.

وأيضًا: البركة تحل على أي أمر سواء كان في الدعوة أو التصنيف أو الجهاد أو الخطبة أو النكاح إذا ابتدئ ببسم الله عملًا بالحديث -وإن كان في طرقه ضعف ولكن يقوي بعضها بعضًا- عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في السنن: (كل أمر ذي بال -أي ذي شأن- لم يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر) ، (فهو أقطع) ، (فهو أجذم) أي: قليل البركة، وهذه دلالة على أن البسملة تبرك الاستفتاح أو التصنيف أو الجهاد أو الدعوة أو الخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت