السؤالهل هناك علامات تدل على أن عثمان قتل ظلمًا؟
الجوابنعم، فهناك حديث مهم جدًا في البخاري وهو حديث حذيفة لما جلس بجانب عمر فقال عمر بن الخطاب:(أيكم يحفظ حديث الفتن؟ قال: أنا يا أمير المؤمنين! قال: إنك لجريء، ثم قال له: هاته.
فقال له: فتنة الرجل في أهله وماله يكفرها الصلاة إلخ، قال: لست عن هذا أسأل.
قال: عم تسأل؟ قال: عن الفتن التي تموج كموج البحر.
قال: مالك ولها يا أمير المؤمنين؟! بينك وبينها باب -انظروا إلى الفقه- قال: يا حذيفة! يفتح الباب أم يكسر؟ قال: يكسر.
قال: إذًا لا يغلق بعد اليوم).
وحقًا ورب العزة! لم يغلق حتى الآن.
فقالوا لـ حذيفة: أكان يعلم عمر من الباب؟ قال: كان يعلمه كما كان يعلم أن غدًا دون الليل.
يعني يقينًا يعلمه، ولذلك ورد عن أنس وعن أبي هريرة وأم سليم وغيرهم لما جاءهم مقتل عثمان قالوا: قتل عثمان مظلومًا، فقرروا هذا، ثم بينوا للأمة القرينة والإشارة التي تبين أن قتله كان ظلمًا فقالوا: والله! لو كان قتله حقًا لتحلبن الأمة بعده لبنًا.
يعني: أن هذا باطل أزاحوه للحق فتأتيهم الدنيا بالخير.
وإن كان قتله ظلمًا لتحلبن الأمة بعده دمًا، ولم يرقأ دم الأمة حتى الآن، فحتى الآن تحلب الأمة دمًا بسبب مقتل عثمان ظلمًا رضي الله عنه وأرضاه.
فما إن تولى علي بن أبي طالب إلا وعملت السيوف في المسلمين، ثم بعده في الخلافة الأموية، ثم في الخلافة العباسية.