فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 838

كيف يكون العبد وليًا لله؟

كيف يكون العبد وليًا لله؟ وكيف يرتقي إلى هذه المنزلة؟ قال الله: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس:62] ، ثم بين هذه الصفات: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:63] إذًا: ولي الله جل وعلا لابد أن تتوافر فيه صفتان: الصفة الأولى: كمال الإيمان ظاهرًا وباطنًا, وهو قول باللسان، وعمل بالجوارح، وتصديق بالجنان.

الصفة الثانية: التقوى، وهي أن يعمل بطاعة الله على نور من الله -يعني على بصيرة وعلم لا على جهل- يرجو ثواب الله, وأن يجتنب محارم الله على نور من الله يخشى عقاب الله, فهو يعبد الله رغبًا ورهبًا, وهذا الذي امتدح الله به أنبياءه, لا كما ينسب إلى رابعة العدوية أنها قالت: ما أعبدك خوفًا من نارك، ولا طمعًا في جنتك، ولكن حبًا فيك، وهذا كلام ساقط، فهل هي أفضل من الأنبياء؟ قال الله تعالى عن الأنبياء: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء:90] .

فالمؤمن والولي الحق هو الذي قام بدين الله ظاهرًا وباطنًا، ويدعو الله رغبًا ورهبًا، ويعمل بدين الله على نور من الله يعني: على علم لا على جهل, يرجو ثواب الله، ويجتنب محارم الله على نور من الله يخشى عقاب الله, هذا هو الولي الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت