الشيعة يزعمون أنهم يحبون آل البيت، وهم يسخطون آل البيت، كما قال علي بن أبي طالب: حبكم أصبح لنا شينًا؛ لأنهم رفعوهم عن منزلتهم, وكان الحسن يخطب فيهم ويقول: أطيعونا ما أطعنا الله ورسوله لا لأننا من آل البيت.
الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) ، وأيضًا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عباس! يا عم رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئًا, يا فاطمة بنت محمد! سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئًا) ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو فقال كما في الصحيحين: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله) فهو عبد الله ورسوله، وهذا فيه الوسطية بين الغالي والجافي، أما الغالي فهو الذي يرفعه إلى درجة الربوبية أو الإلهية كما فعلوا مع عيسى، فقالوا: هو ابن الله حاشا لله, أو قالوا: هو الله، فقال: هو عبد حتى ينفي الغلو, وأيضًا قال: هو رسول الله، حتى ينفي الجفاء، كما قال الله تعالى: {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور:63] يعني: لا تقولوا: يا محمد كما تقول الأعراب، لكن نادوه بوصفه: يا رسول الله، يا نبي الله.
وأيضًا في الحديث: (قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أناس فقالوا: أنت خيرنا وابن خيرنا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستهوينكم الشيطان) .
أما الشيعة الروافض الخبثاء فقد غالوا في آل البيت، حتى إنهم وصلوا بـ علي أنه الإله المعبود, ولما سمع ذلك حرقهم بالنار، فزادوا ضلالًا فقالوا: لا يحرق بالنار إلا الله, فعبدوه من دون الله.
والله الذي لا إله إلا هو إن الشيعة أضر على الدين من اليهود والنصارى، وأسوأ علينا من المنافقين الكاذبين الفاسقين، هؤلاء خبثاء ألهوا عليًا رضي الله عنه وأرضاه، وغالوا في أهل البيت، وهم الذين خذلوا أهل البيت, فأهل الكوفة هم الذين خذلوا الحسين بعدما بعثوا له الرسائل ليقدم عليهم، فهم سبب مقتل الحسين، وهم الذين سبوا الحسن، فقالوا له: يا مسود وجوه المؤمنين، عندما تنازل عن الخلافة لـ معاوية تصديقًا لنبوءة النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) .