فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 838

خير الأمم وأكثرها هي هذه الأمة التي ترد على هذا الحوض، ومن الممكن أن تتداخل الأمم بعضها مع بعض، فيذهبون إلى حوض النبي؛ لأنه أشد حلاوة، وأشد بريقًا، وأكثر واردًا، فيتهافتون فيتداخلون مع هذه الأمة، فهل النبي صلى الله عليه وسلم يميز هذه الأمة وهو لم يرها؟ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأذود عن حوضي لأمتي، كما يذود أحدكم البعير الغريبة) يعني: كل إبل غريبة ليست من إبله يذودها عن حوضه، حتى تأتي إبله وتشرب من هذا الحوض، (فقالوا: يارسول الله! أوتعرف أمتك) أي: أمتك التي جاءت بعدك أوتعرفها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم، ترد أمتي على الحوض غرًا محجلين) ، وهذه ميزة خاصة لهذه الأمة الخيرية، ولا أمة تشترك معها في هذه الخاصية، قال: (ترد هذه الأمة على الحوض غرًا محجلين من أثر الوضوء) ، ولذلك كان أبو هريرة عندما يتوضأ يقول: أيها الناس: أطيلوا غرتكم، والغرة هي: البياض في الوجه، ولا تطال على الراجح، فالصحيح أن التحجيل هو: البياض الذي في الرجل، أرأيت الخيل السود البهم، خيول فيها بياض في الرأس وبياض في الرجل، تعرف من بين الخيول السود البهم، كذلك هذه الأمة يردون على الحوض غرًا محجلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت