336 -وقيل: كل حاملٍ للعلمِ ... يُقضى على تعديله بالجزم
337 -ما لم يُبَيَّنْ أنه مُنجرحُ ... وهو ضعيفٌ غيرُه المُرَجَّحُ [1]
(1) وهو قول ابن عبدالبر المالكي حيث قال في التمهيد"1/ 28":"وَكُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ مَعْرُوفُ الْعِنَايَةِ بِهِ فَهُوَ عَدْلٌ مَحْمُولٌ فِي أَمْرِهِ أَبَدًا عَلَى الْعَدَالَةِ حَتَّى تَتَبَيَّنَ جَرْحَتُهُ فِي حَالِهِ أَوْ فِي كَثْرَةِ غَلَطِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ) "
هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة:
* أخرجه من حديث علي بن أبي طالب:
ابن عدي في (الكامل 1/ 247) من طريق: جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بلفظ:"لِيَحْمِلْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ".
قلت: قيل إن رواية محمد (الباقر) عن جميع من سمي من الصحابة -ما عدا بن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب- مرسلة. انظر: (تهذيب التهذيب، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني(ت 852 هـ) ، تحقيق: إبراهيم الزيبق - عادل مُرشِد، بيروت، مؤسسة الرسالة 3/ 651)
وقال العلائي:"الباقر أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى علي رضي الله عنهم"."جامع التحصيل ص 266".
* وأخرجه من حديث أبي أمامة الباهلي:
العقيلي في (الضعفاء الكبير، لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي(ت 322 هـ) ، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، بيروت، دار الكتب العلمية 1/ 9) وابن عدي في (الكامل 1/ 249) من طريق: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , عَنْ رُزَيْقٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَلْهَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ به.
قال د. عبد العزيز العبد اللطيف:"وسقط من إسناد ابن عدي ذكر بقية بن الوليد، وقد قال محمد بن عبد العزيز الرملي:"حدثنا بقية"هكذا في رواية العقيلي"."ضوابط الجرح والتعديل ص 41"
قلت: (بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ) قال عنه غير واحد من الأئمة: كان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين (تعريف أهل التقديس ص 163) ، قال الذهبي: إذا قال:"عن"فليس بحجة، قال أبو مسهر: أحاديث بقية ليست نقية، فكن منها على تقية، وقال النسائي وغيره: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة (ميزان الاعتدال 1/ 310) ، قال أحمد بن حنبل: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو