567 -هذا وأما سادس الأقسامِ: ... فإنه المنعوتُ بالإعلامِ [1]
568 -كمثلِ أن يقول: ذا سماعي ... ولم يقل: أذِنتُ في الإسماع
569 -فَمَنْعُ أن يُروى به الأّصَحُّ ... وقال قومٌ ليس فيه قَدْحُ [2]
570 -وهو على القولين كافٍ [3] في العملْ ... إن صح من إسناده الذي اتصلْ [4]
571 -وسابع الأقسام: بالوصيّهْ [5] ... يُدعى وليست عندهم مَرْضِيّهْ
572 -كمثل أن يوصي لشخصٍ بكتابْ ... ما في سماعه له من ارتيابْ
(1) الإعلام: هو إعْلاَمُ الراوي للطَّالِبِ بأنَّ هذا الحديثَ أوْ هذا الكِتابَ سَمَاعُهُ مِنْ فُلاَنٍ، أوْ روايَتُهُ مُقْتَصِرًا عَلَى ذلكَ مِنْ غيرِ أنْ يَقولَ:"ارْوِهِ عنِّي، أوْ أَذِنْتُ لَكَ في روايتِهِ"، أوْ نَحْوَ ذلكَ.
انظر:"علوم الحديث ص 175""معجم المصطلحات ص 136"
(2) اختلف أهل العلم في الرواية بالإعلام على قولين:
الأول: جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَالْفِقْهِ، وَالْأُصُولِ، وَالظَّاهِرِ، مِنْهُمُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ الصَّبَّاغِ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْغَمْرِيُّ الْمَالِكِيُّ، بل قَالَ بَعْضُ الظَاهِرِيَّةِ: لَوْ قَالَ هَذِهِ رِوَايَتِي لَا تَرْوِهَا، كَانَ لَهُ رِوَايَتُهَا عَنْهُ، وَحَكَاهُ عِيَاضٌ عَنِ الْكَثِيرِ واختاره، وَاخْتَارَهُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ أيضًا.
الثاني: لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهِ، قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَبِهِ قَطَعَ الماوردي والْغَزَالِيُّ، واختاره ابن القطان وابن الصلاح والنووي وابن حجر.
انظر:"المحدث الفاصل ص 452""المستصفى 1/ 312""الإلماع ص 105""علوم الحديث ص 175""التقريب ص 65""نزهة النظر ص 86""فتح المغيث 2/ 512"
(3) في (هـ) : كان
(4) أي: سواء قلنا بجواز الرواية بالإعلام أو بعدم الجواز، فيجب العمل بالحديث المتحمل به إن صح إسناده، وحكى القاضي عياض الاتفاق في هذه المسألة.
انظر:"المستصفى 1/ 312""الإلماع ص 107""علوم الحديث ص 176""تدريب الراوي 1/ 486"
(5) الْوَصِيَّةُ: هِيَ أَنْ يُوصِيَ الشَّيْخُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ سَفَرِهِ لِشَخْصٍ بِكِتَابٍ يَرْوِيهِ ذَلِكَ الشَّيْخُ. انظر:"تدريب الراوي 1/ 486"