فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 633

وما ذاك من عدل ولا خور به ... فيثنى عليه لومه في المحافل [1]

ولكنّه ما دام حيّا كميّت ... فلا بدّ أن يحيا ببعض المآكل

يقيم حشاشات النّفوس بمذقة ... ويشرب غبّا من فضول المناهل [2]

ويصبر صبر العير من دون رهطه ... ويخشى حديثا غبّه غير طائل [3]

ويشكو بطرف العين إيماض مشفق ... إلى كلّ مجهول المناسب خامل [4]

سأعرف قومي ثم أعرف جيرتي ... وما أنا عن ذمّ القريب بغافل

ولا أشتهي ذكر اللّئام تكلّفا ... فأصبح فيهم عارفا مثل جاهل

[1] العدل هنا: مصدر عدل عن الشيء والمراد عدل عما ينبغي، إن صحت هذه الكلمة.

ثنى عليه اللوم: ضاعفه، من ثني الشيء: جعله اثنين، أو هو من ثناه بمعنى عطفه ورجعه.

[2] الحشاشة، بالضم: روح القلب ورمق حياة النفس. والمذقة، بالفتح: الطائفة من اللبن الممزوج بالماء. والغبّ هنا: الشرب الثاني. وفضول المناهل: ما يبقى فيها من ماء.

[3] يصبر، من قولهم في المثل: «أصبر من العير» . انظر الحيوان 2: 257، وكتب الأمثال، وفي الأصل: «ويضبر ضبر العير» . يخشى الحديث: يخافه، والمراد حديث الناس عنه. وفي الأصل: «ويحسا» . وغب الأمر: عاقبته ومغبته. والطائل: ذو النفع والفائدة، وما له قدر. يقولون: لم يحل منه بطائل، أي لم يظفر.

[4] المناسب: الإنساب. والخامل: الخفيّ الساقط الذي لا نباهة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت