نعمة المسيح له، لكان قد هلك واستحق عقابًا أبديًا على خطيئته". [1] "
فهؤلاء الأنبياء الأطهار - بحسب معتقد القديس بولس - مستحقون للعذاب، لا بسبب تعديات شخصية لهم، بل بسبب وراثتهم لذنب أبيهم آدم"قد ملك الموت من آدم إلى موسى، وذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم .. كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة .. بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة" (رومية 5/ 14 - 18) .
وكوسيلة للخلاص من عذاب المطهر ظهر عند الكاثوليك مبدأ الاعتراف الكنسي بين يدي الكاهن والتبرير بصكوك الغفران التي أقرت في المجمع الثاني عشر المنعقد في روما سنة 1215م، وقرر فيه المجتمعون أن"الكنيسة البابوية تملك الغفران وتمنحه لمن تشاء".
وقد استندت الكنيسة في هذا المعتقد إلى عدد من النصوص التي رأوها تمنحهم هذا السلطان، منها أن المسيح خاطب بطرس قائلًا:"أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطًا في السماوات، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولًا في السماوات" (متى 16/ 18 - 19) ، ولما كانت الكنيسة تعتبر نفسها وارثة لبطرس ورثت أيضًا هذا السلطان عنه.
وأيضًا يقول يوحنا بأن المسيح قال لتلاميذه:"من غفرتم للناس خطاياه تغفر له،"
(1) انظر: الخطيئة الأولى بين اليهودية والمسيحية والإسلام، أميمة الشاهين، ص (135، 146) ، وعلم اللاهوت النظامي، جيمس أنِس ص (647) .