فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 228

يقول الرب، إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج، إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف" (إشعيا 1/ 10 - 18) ."

وهكذا فليست الذبيحة الوسيلة الأقرب لرضوان الله، بل أفضل منها العمل الصالح، والقلب المنكسر المتذلل لله العظيم.

لكن النصارى يمنعون أن يعفو الله عن آدم وأبنائه، ويصرون أن لابد من العقوبة المستحقة لهم، لكنهم قد نالوها بالفعل، فما بال الخطيئة تتوارث وعقوبتها في أبنائهم، أفليس تكرار العقوبة للعاصي صورة من صور الظلم الذي يتنزه عنه الله!

ذكر سفر التكوين أن الله توعد آدم بالموت إن هو أكل من الشجرة.

لكنه بدلًا عن أن يموت وزوجه جزاء خطيئتهما وتنطفاء الفتنة والفساد والشر في المهد، بدلًا من ذلك كثّر نسلهما، فكان ذلك حياة لهما لا موتًا، وكان سببًا في زيادة الشر والفساد على الأرض.

ثم إضافة للموت الذي لم يتحقق عاقبه بقوله:"ملعونة الأرض بسببك، بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكًا وحسكًا تنبت لك، وتأكل عشب الحقل بعرق وجهك تأكل خبزًا، حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنك تراب وإلى تراب تعود" (التكوين 3/ 17 - 19) ، فطرد آدم من الجنة ليعيش في الأرض ويكد فيها، فتلك عقوبته.

وكذلك فإن زوجه حواء عوقبت"تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك" (التكوين 3/ 16) .

لقد عوقب آدم وحواء إذًا، ونلحظ في العقوبة شدة متمثلة في لعن الأرض كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت