لكن لوقا ومتَّى يجعلون الزيارة عند الفجر، وينصُّ يوحنا على أن الظلام باقٍ، يقول يوحنا:"في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرًا، والظلام باق، فنظرت الحجر مرفوعًا عن القبر" (يوحنا 20/ 1) ، (انظر: متى 28/ 1، لوقا 24/ 1) .
ولنقرأ محاولة الأب متى المسكين في الجمع بين الفجر وطلوع الشمس، فقد قال:"فالاختلاف ناتج أن النسوة قمن باكرًا جدًا والظلام باق، وأتين إلى الباب، باب غربي المدينة، وانتظرن هناك إلى أن فتحوا الباب الذي لا يفتح إلا في شروق الشمس، وهكذا بين أن قمن ووصلن في الفجر عند الباب وخرجن والشمس قد طلعت؛ كانت المفارقة". [1]
ولا ريب أن القارئ يدرك أن أحدًا من الإنجيليين أو المؤرخين لا يدري شيئًا عما يكتبه الأب المسكين عن باب المدينة المغلق، كما يدرك أن تفسير الأب للقصة يكذب ما قاله يوحنا الذي يقول:"جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرًا، والظلام باق"، لقد وصلت المجدلية إلى القبر والظلام باق، وليس إلى باب المدينة الغربي الذي لا يفتح إلا بعد شروق الشمس!
أما الزائرات والزوار، فهم حسب يوحنا مريم المجدلية وحدها كما في النص السابق"جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرًا" (يوحنا 20/ 1 - 3) .
وأضاف متى مريمَ أخرى أبهمها"جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر" (متى 28/ 1) .
لكن مرقس يخبر قراءه أن الزائرات هن مريم المجدلية وأم يعقوب وسالومة،
(1) الإنجيل بحسب القديس متى (دراسة وتفسير وشرح) ، الأب متى المسكين، ص (830) .