فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 228

الكنيسة فإنه يستقبحها ويمجها، حيث يجلس التائب أو التائبة في خلوة بين يدي رجال الكهنوت المتبتلين والممنوعين من الزواج، فتقص الفاجرة قصة فجورها بين يديه، طالبة منه الغفران والصفح، ولا يخفى ما يسببه هذا الاعتراف من الفتنة والفساد والبغاء.

وأما الصيغة الأخرى للحصول على الغفران والمتمثلة بدفع المال لرجال الكهنوت فهي نوع من الامبريالية في الدين، إذ الذي لا يجد من المال ما يشتري به صك غفران، فليس عليه إلا أن يهيئ نفسه لدخول النار، وبئس القرار، لأن الجنة - بمقتضى هذا المنطق المعكوس، والفهم المنكوس- ستكون مخصصة للأغنياء فقط.

أما البروتستانت فإنهم يترددون بين شرط الإيمان للخلاص، وبين إسقاط هذا الشرط، إذ يراه بعضهم خلاصًا يشمل كل الخطايا، كما ينفع كل الناس، مؤمنهم وكافرهم.

يقول جورد فورد في كتابه"نور العالم":"العاقل يعلم أن شروط الخلاص والهلاك أجلُّ وأعدل من أن تكون مذهبية، أو تتنوع باختلاف الشعوب والنحل".

ويقول أنيس شروش في مناظرته لديدات:"يسوع الناصري، هو الذي حقق هذه النبوءة، وذلك بالموت نيابة عن الخطاة، كل الخطاة، وليس فقط آدم وحواء".

ويقول أيضًا:"الخلاص ليس للمسلمين، ولا لليهود، ولا للآخرين، إنه لنا جميعًا، إن الله يحبنا، لقد أصبح الله ابنًا، وأصبح الابن إنسانًا، وهكذا أصبحنا نحن كبشر أبناء الله".

ويقول العالم البروتستانتي ترثون:"نحن نجتاز نحو مبدأ الكفارة، تلك هي أن المسيح قد أصبح إلى حد ما بمعنى الفداء عن الخطيئة، ومن ثم فقد صالح الله الأب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت