فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 228

عند رئيس الكهنة ليدخله إلى الدار،"فأدخل بطرس، فقالت الجاريةُ البوابةُ لبطرس: ألست أنت أيضًا من تلاميذ هذا الإنسان؟" (يوحنا 18/ 17) ، إذًا اكتشف أمر بطرس عند البوابة، خلافًا لما ذكره الإنجيليون الثلاثة الذين أخبرونا بأنه كان جالسًا عند النار في ساحة الدار.

وأما المرة الثانية، فقد تعرفت عليه حسب مرقس نفس الجارية التي تعرفت عليه في المرة الأولى، يقول:"فرأته الجارية أيضًا، وابتدأت تقول للحاضرين: إن هذا منهم" (مرقس 14/ 69) .

ولكن حسب متى فإن الذي تعرف عليه جارية أخرى غير الأولى"ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع الناصري" (متى 26/ 71) .

ويخالفهما جميعًا لوقا الذي ذكر أن الذي تعرف عليه هذه المرة رجل من الحضور وليس جارية، فيقول:"وبعد قليل رآه آخر وقال: وأنت منهم، فقال بطرس: يا إنسان، لست أنا" (لوقا 22/ 58) .

ويحاول يوحنا الخروج من الخلاف والجمع بين الأقوال المتناقضة للثلاثة الذين سبقوه، فيستعير قصة الإنكار الثالث لبطرس حين أشار جمع إليه، فيجعلها في الإنكار الثاني، فيقول:"سمعان بطرس كان واقفًا يصطلي، فقالوا له: ألست أنت أيضًا من تلاميذه؟ فأنكر ذاك، وقال: لست أنا" (يوحنا 18/ 25) .

وهذه الصيغة في التعرف على بطرس بواسطة الجموع ذكرها مرقس ومتى في سياق الإنكار الثالث، حيث يقول مرقس:"وبعد قليل أيضًا قال الحاضرون لبطرس: حقًا أنت منهم، لأنك جليلي أيضًا، ولغتك تشبه لغتهم. فابتدأ يلعن ويحلف: إني لا أعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه" (مرقس 14/ 70 - 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت