فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 228

على تبريرها وتحسين صورتها، لتقبلها العقول وعقوبتها من دون اعتراض ولا إحساس بالظلم، فيقول ندرة اليازجي:"آدم هو مثال الإنسان، الإنسان الذي وجد في حالة النعمة وسقط، إذن سقوط آدم من النعمة هو سقوط كل إنسان، إذن خطيئة آدم هي خطيئة كل إنسان، فليس المقصود أن الخطيئة تنتقل بالتوارث والتسلسل لأنها ليست تركة أو ميراثًا."

إنما المقصود أن آدم الإنسان قد أخطأ، فأخطأ آدم الجميع إذن، كل واحد قد أخطأ، وذلك لأنه إنسان". [1] "

وهذه التبريرات المتهافتة والتشبيهات المتكلفة ما كان لها أن تقنع أحدًا ممن يرى في وراثة الذنب ظلمًا يتنزه الله عنه.

فتشبيههم لوراثة الذنب بعدوى المرض باطل، لأن المرض شيء غير اختياري، فلا يقاس الذنب عليه، كما أن المرض لا يعاقب عليه الإنسان.

وفصلُ توماس الأكويني بين الروح والجسد، وقوله بأن الخطيئة تسري من الروح للجوارح خطأ، لأن الخطأ عندما يقع فيه الإنسان، فإنما يقع فيه بروحه وجسده، فالإنسان مركب منهما، ويمارس حياته من خلالهما معًا. أما آدم فهو غير مركب من آدم وأبنائه. [2]

لذا نصر على اعتبار وراثة الذنب نوعًا من الظلم لا يليق نسبته إلى الله عز وجل.

(1) انظر: الخطيئة الأولى بين اليهودية والمسيحية والإسلام، أميمة الشاهين، ص (141) ، المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل، عبد الكريم الخطيب، ص (381) .

(2) انظر: ما هي النصرانية، محمد تقي العثماني، ص (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت