فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 228

وإذا كانت الأدلة قد شهدت للمسيح بالنجاة، وأن مؤامرة الأشرار لن تلحق به الأذى، فنجا المسيح من الموت على الصليب الذي أراده له أعداؤه.

فإن ثمة سؤالًا يطرح نفسه: كيف نجا المسيح؟

وكما أسلفنا فإن القرآن والسنة النبوية لا يذكران كيفية نجاة المسيح، وكل ما ذكره القرآن أن الله شبه عليهم غير المسيح، فأخذوه وليس لهم به علم يقيني.

لذا نعود إلى قصة الأناجيل وهي تتحدث عن الصلب المزعوم، لنرى كيف نجا المسيح؛ ولابد لنا هنا من قراءة ما بين سطور القصة الإنجيلية، لتلمس الحقيقة التي يصرح الإنجيليون بخلافها.

وبداية نذكر أن المسلمين لا يرون كثير ضير بالقول بالكثير من التفصيلات التي أوردتها الأناجيل، وإن كنا نشك في حصول بعضها، لكن نقبلها تنزلًا مع محاورينا من النصارى، ومنها:

1)أن المسيح خرج إلى البستان برفقة تلاميذه، وأنه أخبرهم بأنه سيتعرض لمؤامرة من أحد التلاميذ مع اليهود الذين يريدون صلبه.

2)أن المسيح دعا في تلك الليلة طويلًا، وبإلحاح كبير طالبًا من الله أن يصرف عنه كأس الموت.

3)أن المسيح استسلم لقضاء الله وقدره، فقال:"ليس كما أريد أنه بل كما تريد أنت" (متى 26/ 39) وقال:"فلتكن مشيئتك" (متى 26/ 41) .

4)المسيح يصلي، والتلاميذ نيام، ويحاول إيقاظهم مرة بعد مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت