واتفق مرقس ولوقا على أنه صاحب فتنة، وأنه حصل فيها قتل، فاستوجب حبسه، يقول لوقا:"أطلق لنا باراباس، وذاك كان قد طرح في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل" (لوقا 23/ 19، وانظر: مرقس 15/ 7) .
وأما سفر أعمال الرسل فينصُّ على أن بارباس كان قاتلًا، وليس مجرد لص أو مشارك في الفتنة، إذ يقول:"أنتم أنكرتم القدوس البار، وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل" (أعمال 3/ 14) .
وصدر حكم بيلاطس بصلب المسيح، وخرج به اليهود لتنفيذ الحكم، وفيما هم خارجون لقيهم رجل يقال له سمعان، فجعلوه يحمل صليب المسيح يقول مرقس:"ثم خرجوا لصلبه، فسخروا رجلا مجتازًا كان آتيًا من الحقل، وهو سمعان القيرواني أبو الكسندروس وروفس ليحمل صليبه" (مرقس 15/ 20 - 22) و (انظر: متى 27/ 32، لوقا 23/ 26) .
لكن يوحنا يخالف الإنجيليين الثلاثة، فيجعل المسيح حاملًا لصليبه بدلًا من سمعان، يقول يوحنا:
"فأخذوا يسوع ومضوا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له: الجمجمة"
(يوحنا 19/ 17) ، ولم يذكر يوحنا شيئًا عن سمعان القيرواني، فمن الذي حمل الصليب، سمعان أم المسيح عليه السلام؟
ويتحدث العهد الجديد عن نهايتين مختلفتين للتلميذ الخائن يهوذا الأسخريوطي الذي خان المسيح، وسعى في الدلالة عليه وتسليمه مقابل ثلاثين درهمًا من الفضة، فيقول متى:"لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم وردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ، قائلًا: قد أخطأت، إذ سلمت دمًا بريئًا. فقالوا: ماذا علينا؟"