فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 228

لكن العجب كل العجب فيما أضافه بولس في اللقاء الأول، لقد أضاف ضيفًا غريبًا ثقيلًا، وهو يهوذا الأسخريوطي، التلميذ الخائن الهالك، فقد قال:"قام في اليوم الثالث حسب الكتب، وإنه ظهر لصفا، ثم للاثني عشر" (كورنثوس(1) 15/ 4)، إنه تناقض صارخ آخر من تناقضات هذه الرواية التي تعتبر بحق أضعف أجزاء العهد الجديد.

ونشير أخيرًا إلى تناقض كبير وقعت فيه الأناجيل، وهي تتحدث عن ظهور المسيح، ألا وهو مقدار المدة التي قضاها المسيح قبل رفعه.

ويفهم من متى ومرقس أن صعوده كان في يوم القيامة (انظر: متى 28/ 8 - 20، مرقس 16/ 9 - 19، ولوقا 24/ 1 - 53) .

بيد أن مؤلف أعمال الرسل - والمفترض أنه لوقا - جعل صعود المسيح للسماء بعد أربعين يومًا من القيامة. (انظر: أعمال 1/ 13) .

وبهذه التناقضات وغيرها سقطت شهادة الشهود في هذه المسألة، وصح لأي محكمة أن تعتبرهم شهود زور، وهل يُعرف شهود الزور إلا بمثل هذه التناقضات، أو أقل منها؟

أما الأب متى المسكين فأعياه أن يواجه تناقضات قصة القيامة، فبدلًا عنه رأى أن يقدم"رجاء وتوعية لكل قارئ أن لا يعثر من الاختلافات الواضحة في قصة القيامة، لأن الذي يتحدث عن القيامة إنما يتحدث عن أمور ليست تحت ضبط العقل والفكر والحواس والتمييز البصري .. فكل ما يخص القيامة لا يدخل تحت النقد أو الفحص أو التحقيق والإيضاح". [1]

(1) الإنجيل بحسب القديس متى (دراسة وتفسير وشرح) ، الأب متى المسكين، ص (832) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت