فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 228

اليهودية، وهي في هذا النص تعتبرها سببًا للخطيئة، وقد قال ابن سيراخ في سفره:"من المرأة نشأت الخطيئة، وبسببها نموت أجمعون" (ابن سيراخ 25/ 24) .

والقرآن الكريم عندما تحدث عن خطيئة آدم حمّل آدم - وهو الرجل، رب الأسرة وصاحب القرار الأول فيها - المسئولية الأولى {وعصى آدم ربه فغوى} (طه:121) .

كما تحدث النص التوراتي عن عقوبات ثلاث طالت آدم وحواء والحية.

أما الحية فكانت عقوبتها أنها"ملعونة أنت من جميع البهائم، ومن جميع وحوش البرية على بطنك تسعين، وترابًا تأكلين كل أيام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك، وأنت تسحقين عقبه".

وأما عقوبة حواء"تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا، وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك".

وأما عقوبة آدم"ملعونة الأرض بسببك، وبالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكًا وحسكًا تنبت لك، وتأكل عشب الحقل، بعرق وجهك تأكل خبزًا".

ولنا أن نتساءل: هل كانت الحية قبلُ مستوية القامة حسناء لا تأكل التراب، بل تبلع الحيوان، وهل تأكل الحيات اليوم التراب أم أن هذه العقوبة رفعت عنها بعد صلب المسيح؟!

وأما المرأة فعوقبت بأمرين: أحدهما: جسماني، وهو أتعاب الحمل والولادة، وثانيهما: معنوي نفسي، وهو دوام اشتياقها للرجل، وأنه يسود عليها.

وهذه العقوبات كافية في تحقيق الخلاص لها ولجنس النساء بعدها"المرأة أغويت، فحصلت في التعدي، ولكنها ستخلص بولادة الأولاد، إن ثبتن في الإيمان والمحبة والقداسة مع التعقل" (تيموثاوس(1) 2/ 14).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت