فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 228

وفعل حقًا وعدلًا، لم يأكل على الجبال، ولم يرفع عينيه إلى أصنام بيت إسرائيل، ولم ينجس امرأة قريبه، ولم يقرب طامثًا، ولم يظلم إنسانًا ... فهو بار، حياة يحيا يقول السيد الرب" (حزقيال 18/ 1 - 9) ، فكل من يعمل الصالحات يكون بارًا، ولا تؤثر فيه خطية آدم أو غيره."

ومن هؤلاء الأبرار الذين لم تكبلهم الخطيئة، وأثنت عليهم التوراة، الأنبياء، ولو كانوا حاملين للخطيئة لما كانوا أهلًا لهداية الناس، فإن قيل عفي عنهم، فلم تراه لم يُعفَ عن بقية العالمين - من غير دم - كما عفي عن الأنبياء الذين اختار الله منهم كليمًا وخليلًا.

ومن الأنبياء الذين أثنت عليهم التوراة أخنوخ"وسار أخنوخ مع الله، ولم يوجد لأن الله أخذه" (التكوين 5/ 24) ، وقد قال عنه بولس:"بالإيمان نقل أخنوخ لكي لا يرى الموت، ولم يوجد لأن الله نقله، إذ قبل نقله شهد له بأنه قد أرضى الله" (عبرانيين 11/ 5) .

وأيضًا نوح عليه السلام تقول عنه التوراة:"وكان نوح رجلًا بارًا كاملًا في أجياله، وسار نوح مع الله" (التكوين 6/ 9) .

وأيضًا إبراهيم فقد قيل له:"لا تخف يا إبرام أنا ترس لك، أجرك كثير جدًا" (التكوين 15/ 1) ، وقيل عنه:"بارك الرب إبراهيم في كل شيء" (التكوين 24/ 1) .

ومن هؤلاء الأبرار أيوب، وقد أخبر عن نفسه أنه بريء من كل ذنب وإثم، وأنه كان بارًا مطيعًا لأقوال الله:"قد قلتَ في مسامعي، وصوت أقوالك سمعتُ. قلت: أنا بريء بلا ذنب، زكي أنا ولا إثم لي" (أيوب 33/ 8 - 9) .

ورغم هذه المزايا الفريدة لأيوب، فإن يوحنا المعمدان أعظم منه، كما قال المسيح:"الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان"(متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت