فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 228

إلا بقيامه بافتدائنا بنفسه"."

إذًا فالمسيح المتأنس غير مولود من الخطيئة، ومسارٍ لقيمة جميع الناس، فكان هو الفدية التي اصطلح فيها الله مع الإنسانية، ووفق فيها بين عدله ورحمته.

ويقول حبيب جرجس في كتابه"خلاصة الأصول الإيمانية":"ولما فسد الجنس البشري، وصار الناس مستعبدين للخطيئة، وأبناء للمعصية والغضب لم يتركهم الله يهلكون بانغماسهم فيها، بل شاء بمجرد رحمته أن ينقذنا من الهلاك بواسطة فادٍ يفدينا من حكم الموت، وهذا الفادي ليس إنسانًا ولا ملاكًا ولا خليقة أخرى، بل هو مخلصنا وفادينا ابن الله الوحيد، ربنا يسوع المسيح الذي له المجد إلى أبد الآبدين". [1]

ويؤكد القس جولد ساك على أهمية القصاص فيقول:"لابد أن يكون واضحًا وضوح الشمس في ضحاها لأي إنسان بأن الله لا يمكنه أن ينقض ناموسه، لأنه إذا فعل ذلك من الذي يدعوه عادلًا ومنصفًا". [2]

إذًا لابد من العقوبة حتى تحصل المغفرة. وفي ذلك يقول مؤلف رسالة العبرانيين:"وكل شيء تقريبًا يتطهر حسب الناموس بالدم، وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عبرانيين 9/ 22) .

ويقول بولس:"لأنكم قد اشتريتم بثمن، فمجدوا الله في أجسادكم، وفي أرواحكم التي هي لله" (كورنثوس(1) 6/ 20)، ويقول:"أجرة الخطية هي موت" (رومية 6/ 23) .

(1) انظر: ما هي النصرانية محمد تقي العثماني، ص (83 - 85) ، المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل، عبد الكريم الخطيب، ص (359) ، الخطيئة الأولى بين اليهودية والمسيحية والإسلام، أميمة الشاهين، ص (142 - 144) ، المسيحية، أحمد شلبي، ص (126 - 137) .

(2) الغفران بين الإسلام والمسيحية، إبراهيم خليل أحمد، ص (111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت