ويسمي بولس الشريعة الإلهية المنزلة على الأنبياء لعنة فيقول:"المسيح افتدانا من لعنة الناموس" (غلاطية 3/ 13) .
ويبرر تسميته أوامر الله وشريعته باللعنة، بأنها سبب حلول اللعنة عند عدم الامتثال لأوامره تبارك وتعالى"لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة، لأنه مكتوب: ملعون كل من لا يثبت في جميع ما هو مكتوب في الكتاب الناموس ليعمل به، ولكن إن ليس أحد يتبرر بالناموس عند الله" (غلاطية 3/ 10 - 11) .
ويعلن عن عدم الحاجة إلى هذا الناموس بعد صلب المسيح:"قد كان الناموس مؤدبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان، ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب" (غلاطية 3/ 24 - 25) .
ويؤكد إبطال الناموس فيقول:"سلامنا الذي جعل الاثنين واحد ... مبطلًا بجسده ناموس الوصايا" (أفسس 2/ 14 - 15) ، فقد بطل الناموس لأن"الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس، بل بإيمان يسوع، لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما" (غلاطية 2/ 16) .
يقول الأب متى المسكين:"فبموته ألغى الناموس، وبإلغاء الناموس أُلغيت الخطية، وبإلغاء الخطية أُلغي الموت، وبإلغاء الموت أُلغيت الهاوية .. فلم يعد بعد موته خطية". [1]
وأما أولئك الذين يصرون على العمل بالناموس والنجاة من خلال التزام أوامر الله، فيرى بولس - الذي لم يتشرف برؤية المسيح - أنهم يسيئون للمسيح المخلص"قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس" (غلاطية 5/ 4) ، لأنه"إن كان"
(1) الإنجيل بحسب القديس متى (دراسة وتفسير وشرح) ، الأب متى المسكين، ص (776) .