فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 228

والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (متى 5/ 17 - 18) ، فهو مخالف لبولس الذي زعم أن المسيح أبطل الناموس بجسده المعلق على الصليب."

هذا ولم يذكر المسيح في نصائحه لأتباعه شيئًا عن الخلاص بغير عمل، فقد جاءه رجل:"وقال له: أيها المعلم الصالح: أية صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية؟"

فقال له: لماذا تدعوني صالحًا، ليس أحد صالح إلا واحد، وهو الله، ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا. قال له: أية الوصايا؟ فقال يسوع: لا تقتل. لا تزن. لا تسرق. لا تشهد بالزور ..." (متى 19/ 16 - 20) ، فلم يطلب منه المسيح الإيمان فقط، بل طالبه بالعمل بما جاء في وصايا موسى عليه السلام (انظر الخروج 20/ 1 - 7) ."

وفي مرة أخرى قال المسيح لتلاميذه:"فإني أقول لكم: إن لم يزد بِركم على الكتبة والفريسيين، فلن تدخلوا ملكوت السماوات" (متى 5/ 20) ، فلئن كان بطرس ويوحنا محجوبين عن الملكوت إلا بعمل صالح يشفع لهما، فماذا عن مصير أولئك الذين تبعوا بولس وأبطلوا الناموس.

ويشرح العلامة ديدات النص، فيقول:"أي لا جنة لكم حتى تكونوا أفضل من اليهود. وكيف تكونون أفضل من اليهود، وأنتم لا تتبعون الناموس والوصايا؟".

وفي موضع آخر يقول المسيح، وهو ينبه إلى أهمية الكلام وخطر اللسان، فيقول:"أقول لكم: إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابًا يوم الدين، لأنك بكلامك تتبرر، وبكلامك تدان" (متى 13/ 36 - 37) .

والذين يعملون الصالحات هم فقط الذين ينجون يوم القيامة من الدينونة، فيما يحمل الذين عملوا السيئات إلى الجحيم، من غير أن يكون لهم خلاص بالمسيح أو غيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت