فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 228

وذريتهم من بين بني آدم، لأنهم نصبوا عليك شرًا، تفكروا بمكيدة لم يستطيعوها، لأنك تجعلهم يتولون، تفوق السهم على أوتارك تلقاء وجوههم، ارتفع يا رب بقوتك، نُرنم وتُنغّم بجبروتك" (المزمور 21/ 1 - 3) ."

يقول فخري عطية في كتابه"دراسات في سفر المزامير":"إن المسيح هو المقصود بهذا المزمور"ووافقه كتاب"تأملات في المزامير"لآباء الكنيسة الصادر عن كنيسة مار جرجس باسبورتنج. [1]

ويعتبر القمص ملطي هذا المزمور من المزامير التي تنبأت عن المسيح، وينقل عن العلماء قولهم:"هذا المزمور مسياني، يعلم الترجوم والتلمود بأن الملك المذكور في هذا المزمور هو المسيّا"، ويعلق القمص ملطي بالقول:"بعض أجزاء من هذا المزمور (مثل عدد 4) لا يمكن أن تنطبق حرفيًا إلا على المسيا". [2]

وقولهم صحيح، فقد حكى المزمور العشرون عن دعاء المسيح وعن استجابة الله له، ويحكي هذا المزمور (الواحد والعشرون) عن فرحه بهذه الاستجابة"يا رب بقوتك يفرح الملِك، وبخلاصك كيف لا يبتهج جدًا ... نُرنم وننغّم بجبروتك".

وينص المزمور أن الله أعطاه ما سأله وتمناه"شهوة قلبه أعطيته، وملتمس شفتيه لم تمنعه .. سألك فأعطيته"، وقد كان المسيح يطلب من الله بشفتيه النجاة من المؤامرة"إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس" (متى 26/ 39) ، لقد كان يخاف الموت، ويطلب من الله أن يصرفه عنه، وقد استجاب الله له كما في رسالة العبرانيين"الذي في أيام"

(1) انظر: دراسات في سفر المزامير، فخري عطية، ص (311) ، وتأملات في المزامير، لآباء الكنيسة القديسين الصادر عن كنيسة مارجرجس باسبورتنج، ص (10) ، نقلًا عن"دعوة الحق بين المسيحية والإسلام".

(2) كتاب المزامير، القمّص تادرس يعقوب ملطي، ص (343 - 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت