يذكر أن يصنع رحمة، بل طرد إنسانًا مسكينًا وفقيرًا، والمنسحق القلب ليميته.
وأحب اللعنة، فأتته، ولم يسر بالبركة، فتباعدت عنه، ولبس اللعنة مثل ثوبه فدخلت، كمياه في حشاه، وكزيت في عظامه. لتكن له كثوب يتعطف به، وكمنطقة يتمنطق بها دائمًا. هذه أجرة مبغضي من عند الرب، وأجرة المتكلمين شرًا على نفسي.
أما أنت يا رب السيد فاصنع معي من أجل اسمك. لأن رحمتك طيبة نجني، فإني فقير، ومسكين أنا، وقلبي مجروح في داخلي. كظل عند ميله ذهبت. انتفضتُ كجرادة. ركبتاي ارتعشتا من الصوم، ولحمي هزل عن سمن. وأنا صرت عارًا عندهم. ينظرون إليّ وينغضون رؤوسهم.
أعني يا رب، إلهي. خلصني حسب رحمتك. وليعلموا أن هذه هي يدك، أنت يا رب فعلت هذا، أما هم فيَلعنون. وأما أنت فتُبارك. قاموا وخزوا. أما عبدك فيفرح، ليلبس خصمائي خجلًا وليتعطفوا بخزيهم كالرداء.
أحمد الرب جدًا بفمي، وفي وسط كثيرين أسبحه، لأنه يقوم عن يمين المسكين، ليخلصه من القاضين على نفسه" (المزمور 109/ 1 - 31) "
وهذا المزمور أيضًا يراه النصارى على علاقة بقصة الصلب، وأن المقصود في بعضه يهوذا، وهو قوله:"ووظيفته ليأخذها آخر، ليكن بنوه أيتامًا، وامرأته أرملة .. ويلتمسوا خبزًا من خربهم"وقد أحال عليه كاتب"أعمال الرسل"وهو يتحدث على لسان بطرس، حين قال متحدثًا عن يهوذا:"لأنه مكتوب في سفر المزامير: لتصر داره خرابًا، ولا يكن فيها ساكن، وليأخذ وظيفته آخر" (أعمال 1/ 20) . [1]
(1) وانظر: قاموس الكتاب المقدس، ص (862) .