فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1030

وَأهل السّنة يطلقون مَا أطلق الله فِي كِتَابه وَمَا أطلقهُ رَسُوله فِي سنته مثل السّمع وَالْبَصَر وَالْوَجْه وَالنَّفس والقدم والضحك من غير تكييف وَلَا تَشْبِيه وَلَا ينفون صِفَاته كَمَا نفت الْجَهْمِية، وَمن زعم أَن الله يرى فِي الدُّنْيَا فَهُوَ ضال لَا يرَاهُ أحد فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ خلق فِي دَار الفناء للفناء، وَلَا يرَاهُ أحد فِي دَار الفناء بِالْعينِ الفانية، فَإِذا أَحْيَاهُ الله فِي الْقِيَامَة للبقاء يرى بِالْعينِ الْبَاقِيَة الرب الْبَاقِي فِي دَار الْبَقَاء وَالْأَخْبَار الصَّحِيحَة فِي هَذَا الْبَاب تغني عَن الِاسْتِدْلَال بِالنّظرِ، والعقول.

وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شقّ صَدره فَأخْرج مِنْهُ حَظّ الشَّيْطَان ثمَّ أُعِيد مَكَانَهُ معْجزَة لَهُ خَاصَّة دون الْبشر. إِذْ الْبشر لَو فعل ذَلِكَ بهم مَاتُوا.

وَلَا نعارض سنة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بالمعقول لِأَن الدّين إِنَّمَا هُوَ الانقياد وَالتَّسْلِيم دون الرَّد إِلَى مَا يُوجِبهُ الْعقل، لِأَن الْعقل مَا يُؤَدِّي إِلَى قبُول السّنة فَأَما مَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالهَا فَهُوَ جهل لَا عقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت