فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1030

والمعتزلة يَقُولُونَ: إِن الله لَا يروي، وَلم يتَكَلَّم الله بِالْقُرْآنِ، وَلكنه خلقه وأضافه إِلَى نَفسه.

وَقوم من الْجَهْمِية يَقُولُونَ: الْإِيمَان معرفَة الله بِالْقَلْبِ، وَإِن لم يكن مَعهَا شَهَادَة بِاللِّسَانِ، وَلَا إِقْرَار بِالنُّبُوَّةِ، وَقد كَانَت الْمَلَائِكَة مُؤمنين قبل أَن يخلق الله الرُّسُل.

والجبرية يَقُولُونَ: إِن الله كلف الْعباد مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ، وَعلم أَن مِنْهُم من لَا يطيقه.

فصل الدَّلِيل عَلَى أَن الْقُرْآن منزل. وَهُوَ مَا يقرأه الْقَارئ خلافًا لمن يَقُول كَلَام الله لَيْسَ بمنزل، وَلَا حرف، وَلَا صَوت

فَإِن قيل: الْمُتَكَلّم بِحرف وَصَوت يحْتَاج إِلَى أدوات الْكَلَام، فَقل: عدم أَدَاة الْكَلَام لَا يمْنَع من ثُبُوت الْكَلَام، كَمَا أَن عدم آلَة الْعلم لَا يمْنَع من ثُبُوت الْعلم

دَلِيل أهل السّنة: قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَام الله} والمسموع إِنَّمَا هُوَ الْحَرْف وَالصَّوْت، لِأَن الْمَعْنى: لَا يسمع، بل يفهم. يُقَال فِي اللُّغَة: سَمِعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت