فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1030

الْقُرْآن، وَلِأَن معنى الْقَدِيم ثَابت فِيهَا من قيام المعجز، وَثُبُوت الْحُرْمَة، وَمنع الْجنب من قرَاءَتهَا. فَدلَّ أَنَّهَا غير مخلوقة.

وَمن مَذْهَب أهل السّنة أَن الْكِتَابَة هِيَ الْمَكْتُوب، وَأَن مَا فِي الْمَصَاحِف وألواح الصّبيان وَغير ذَلِكَ من الْقُرْآن كَلَام الله تَعَالَى.

قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لكتاب عَزِيز} ، وَقَالَ {إِنَّه لقرآن كريم، فِي كتاب مَكْنُون} . وَقَالَ تَعَالَى: {وَالطُّورِ، وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ، فِي رَقٍّ منشور} . وَفِي عِنْد أهل اللُّغَة للوعاء، فَدلَّ عَلَى أَن الْقُرْآن فِي الْمُصحف، وَأَن الْكِتَابَة هِيَ الْمَكْتُوب، وَلِأَن الْأمة مجمعة عَلَى تَسْمِيَة مَا فِي الْمُصحف قُرْآنًا.

164 -وَرُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"أعْطوا أعينكُم حظها من الْعِبَادَة، قيل: يَا رَسُول الله. وَمَا حظها من الْعِبَادَة؟ قَالَ: النّظر فِي الْمُصحف".

ولأنا إِذا كتبنَا الْقُرْآن فالمنظور إِلَيْهِ الْحَرْف وَهُوَ قَائِم بِمحل وَهُوَ الحبر، فَإِذا مُحي الحبر لم ينظر إِلَى الْحَرْف لزوَال الْمحل الَّذِي قَامَ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت