فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1030

كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ تُقَام مقَام الْبَيَان عَن الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ شَيْء من سنَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُخَالف كتاب الله لِأَن الله عَزَّ وَجَلَّ أعلم خلقه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم فَقَالَ: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم} وَلَيْسَ لنا مَعَ سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من الْأَمر شَيْء إِلَّا الِاتِّبَاع وَالتَّسْلِيم وَلَا يعرض عَلَى قِيَاس وَلَا غَيره، وكل مَا سواهَا من قَول الْآدَمِيّين تبع لَهَا، وَلَا عذرا لأحد يتَعَمَّد ترك السّنة، وَيذْهب إِلَى غَيرهَا، لِأَنَّهُ لَا حجَّة لقَوْل أحد مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا صَحَّ.

فَإِذا لم يُوجد فِي الْحَادِثَة عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَيْء وَوجد فِيهَا عَن أَصْحَابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فهم الْأَئِمَّة بعده، وَالْحجّة اعْتِبَارا بِكِتَاب الله وبأخبار رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما وَصفهم فِي كِتَابه من الْخَيْر والصدق وَالْأَمَانَة، وَأَنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَن من اتبعهم بِإِحْسَان وَقَالَ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأولي الْأَمر مِنْكُم} وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي أولي الْأَمر فَقَالَ بَعضهم: هم الْعلمَاء، وَقَالَ بَعضهم: هم الْأُمَرَاء، وكل هَذَا قد اجْتمع فِي أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ فيهم الْأُمَرَاء، وَالْخُلَفَاء وَالْعُلَمَاء وَالْفُقَهَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت