بِالدِّينَارَيْنِ يدا بيد، فَقدمت الْعرَاق فأفتيت النَّاس بذلك، ثمَّ بَلغنِي أَنه نزل عَن ذَلِكَ فَقدمت مَكَّة فَسَأَلته فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رَأيا وَهَذَا أَبُو سَعِيد يحدث عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه نهى عَنهُ.
283 -ورى الشَّافِعِي رَحْمَة الله قَالَ: أَخْبَرَنِي من لَا أتهم عَن ابْن أَبِي ذِئْب قَالَ أَخْبَرَنِي مخلد بن خفاف قَالَ: ابتعت غُلَاما فاستغللته، ثمَّ ظَهرت مِنْهُ عَلَى عيب فخاصمت فِيهِ إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز فَقضى لي برده وَبرد غَلَّته، فَأتيت عُرْوَة بن الزبير فَأَخْبَرته فَقَالَ: أروح إِلَيْهِ العشية فَأخْبرهُ أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرتنِي أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قضى فِي مثل هَذَا أَن الْخراج بِالضَّمَانِ. فعجلت إِلَى عمر فَأَخْبَرته بِمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ عمر: فَمَا أيسر عَلَى قَضَاء قَضيته، الله يعلم أَنِّي لم أرد فِيهِ إِلَّا الْحق فلبغتني فِيهِ سنة عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن أَرَادَ قَضَاء عمر، وأنفذ سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فراح إِلَيْهِ عُرْوَة فَأخْبرهُ فَقضى لي أَن آخذ الْخراج من الَّذِي قضى عَليّ لَهُ.