من هَذَا إِلا مَا كَانَ فِي كتاب الله أَو حَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَو عَن أَصْحَابه أَو عَنِ التَّابِعين فَأَما غير ذَلِك فَالْكَلَام فِيهِ غير مَحْمُود"."
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخ قَالَ: حكى أَبُو زرْعَة قَالَ:"كَانَ الشَّافِعِي يكره الْكَلَام كُله، وَلم يضع كتاب الْكَلَام"وَقَالَ:"آخر صَاحب الْكَلَام إِلَى الزندقة".
قَالَ أَبُو الشَّيْخ: وَحكى الْمُزنِيّ عَنِ الشَّافِعِي قَالَ:"عَلَيْك بالفقه وإِياك وَالْكَلَام، فَلِأَن يُقَال لَك أَخْطَأت خير من أَن يُقَال لَك كفرت".
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخ قَالَ: قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي: حَدثنِي مُحَمَّد ابْن إِسماعيل قَالَ: سَمِعت أَبَا ثَوْر وحسنا يَقُولَانِ: سمعنَا الشَّافِعِي رَحمَه اللَّه يَقُول:"حكمي فِي أَصْحَاب الْكَلَام أَن يضْربُوا بِالْجَرِيدِ، ويحملوا عَلَى الإِبل، وَيُطَاف بهم فِي العشائر والقبائل، وينادى عَلَيْهِم: هَذَا جَزَاء من ترك الْكتاب وَالسّنة وَأخذ فِي الْكَلَام."
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخ قَالَ: وَحكى أَبُو بكر بْن أَبِي دَاوُد قَالَ: سَمِعت أَحْمَد بْن سِنَان الوَاسِطِيّ يَقُول: كَانَ الْوَلِيد الْكَرَابِيسِي خَالِي، وَكَانَ من أعلم النَّاس بالْكلَام، وَيُقَال إِن حُسَيْنًا الْكَرَابِيسِي تعلم مِنْهُ، فَلَمَّا حَضرته