204 -أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ حِين سُئِلَ عَن الْفرْقَة النَّاجِية قَالَ:"مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابي".
يَعْنِي من كَانَ عَلَى مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابي. فَلَا بُد من تعرف مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَيْسَ طَرِيق مَعْرفَته إِلَّا النَّقْل فَيجب الرُّجُوع إِلَى ذَلِك، وَقد قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:
205 -"لَا تنازعوا الْأَمر أَهله".
فَكَمَا يرجع فِي معرفَة مَذَاهِب الْفُقَهَاء الَّذين صَارُوا قدوة فِي هَذِهِ الْأمة إِلَى أهل الْفِقْه، وَيرجع فِي معرفَة اللُّغَة إِلَى أهل اللُّغَة، وَيرجع فِي معرفَة النَّحْو إِلَى أهل النَّحْو، فَكَذَلِك يجب أَن يرجع فِي معرفَة مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَصْحَابه إِلَى أهل النَّقْل وَالرِّوَايَة، لأَنهم عنوا بِهَذَا الشَّأْن، واستغلوا بحفظه