فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1030

568 -احتجاج ابْن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي فَسَاد نِكَاح المشركات بقوله تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا المشركات} . وَكَذَلِكَ احتجاجهم فِي فَسَاد عُقُود الرِّبَا.

569 -بقوله:"وَلَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب، وَلَا الْوَرق بالورق، وَلَا الْبر بِالْبرِّ"إِلَى آخر الحَدِيث.

فَلَو كَانَ إِطْلَاقه لَا يُفِيد الْفساد لم يرجِعوا إِلَى ظَاهر الْكَلَام، وَلِأَن النَّهْي عَن الْفِعْل يُخرجهُ عَن أَن يكون شرعا، وَالصِّحَّة وَالْجَوَاز من أَحْكَام الشَّرْع فَمَا أخرجه من أَن يكون مُوَافقا للشَّرْع وَجب أَن يُخرجهُ من أَن يكون مُوَافقا لحكمه. وَلِأَن الْأَمر يدل عَلَى الصِّحَّة وَالْجَوَاز فَوَجَبَ أَن يدل النَّهْي عَلَى الْبطلَان وَالْفساد.

وَلِأَن النَّهْي ضد الْأَمر فَمَا أَفَادَهُ الْأَمر فِي الْمَأْمُور وَجب أَن يُفِيد النَّهْي وضده فِي الْمنْهِي عَنهُ، وَلِهَذَا لما أَفَادَ الْأَمر وجوب الْفِعْل أَفَادَ النَّهْي وجوب التّرْك، وَالنَّهْي إِذا تعلق بِمَعْنى فِي غير الْمنْهِي عَنهُ دلّ عَلَى الْفساد، وَذَلِكَ مثل النَّهْي عَن البيع عِنْد النداء، وَالصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة، وَالثَّوْب الْمَغْصُوب وَالصَّلَاة بِمَاء مَغْصُوب.

وَقَالَت الأشعرية فِي هَذِهِ الْمسَائِل بِخِلَاف مَا قُلْنَاهُ، وَدَلِيلنَا مَا رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت