فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1030

وَقد أعد لَهُ عراجين النّخل فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ جلس فَقَالَ: من أَنْت؟ قَالَ: أَنا عَبْد اللَّهِ صبيغ، قَالَ: وَأَنا عَبْد اللَّهِ عمر، ثُمَّ أَهْوى إِلَيْهِ فَجعل يضْربهُ بِتِلْكَ العراجين فَمَا زَالَ يضْربهُ حَتَّى شجه فَجعل الدَّم يسيل عَلَى وَجهه، فَقَالَ: حَسبك (يَا) أَمِير الْمُؤمنِينَ، فقد ذهب وَالله الَّذِي كنت أجد فِي رَأْسِي، وَفِي رِوَايَة يحيى ابْن سعيد أَمر بِهِ فَضرب مائَة سَوط ثُمَّ جعله فِي بَيت حَتَّى إِذَا برأَ دَعَا بِهِ، ثُمَّ ضربه مائَة سَوط أُخْرَى، ثُمَّ حمله عَلَى قتب وَكتب إِلَى أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن حرم عَلَيْهِ مجالسة النَّاس فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى أَتَى أَبُو مُوسَى فَحلف بالأيمان الْمُغَلَّظَة مَا يجد فِي نَفسه مِمَّا كَانَ يجده شَيْئا، فَكتب إِلَى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُخبرهُ، فَكتب إِلَيْهِ مَا أخاله إِلا قد صدق خل بَينه وَبَين مجالسة النَّاس، وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بْن زيد عَن قطن بْن كَعْب قَالَ: سَمِعت رجلا من بني عجل يُقَال لَهُ: فلَان بْن زرْعَة يحدث عَن أَبِيه قَالَ:"لقد رَأَيْت صبيغ بْن عسل بِالْبَصْرَةِ كَأَنَّهُ بعير أجرب يَجِيء إِلَى الْحلق، فَكلما جلس إِلَى قوم لَا يعرفونه ناداهم أهل الْحلقَة الْأُخْرَى عَزمَة أَمِير الْمُؤمنِينَ."

قَالَ: بعض الْعلمَاء: لَا هدى إِلا فِي الْقُرْآن كَلَام رَبنَا عَزَّ وَجَلَّ ووحيه، وتنزيله الَّذِي هُوَ علمه، وَفِيمَا سنه لنا رَسُوله مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَمَا اجْمَعْ عَلَيْهِ الصَّحَابَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت