قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخ، نَا عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد، نَا مُحَمَّد بْن عَليّ الصَّائِغ نَا صَامت بْن معَاذ، قَالَ: قَرَأنَا عَلَى أَبِي قُرَّة قَالَ: سَمِعت ابْن أَبِي رواد يَقُول: أنزل الْقُرْآن، فَنزلت فِيهِ جمل الْأُمُور، وفسرته السّنة، يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {أَقِيمُوا الصَّلَاة} . وفسرت السّنة حُدُودهَا وركوعها وسجودها، وَمَا يُقَال فِي ذَلِك. وَقَالَ: {وَآتوا الزَّكَاة} . ثُمَّ فسرت السّنة مَا قَالَ فِي الإِبل وَالْبَقر وَالْغنم، وَلم يُفَسر ذَلِك الْقُرْآن، وَقد جَاءَ فِي الْقُرْآن من جمل الطَّلَاق مَا لم يُفَسر الْقُرْآن كل مَا فِيهِ، وفسرته السّنة. وَجَاء فِي الْقُرْآن من جمل الْحَج وَالْعمْرَة مَا لم يُفَسر كل مَا فِيهِ الْقُرْآن، وفسرته السّنة، وَالْجهَاد وَالصِّيَام كَمثل، وكل مَا لم يُفَسر الْقُرْآن مِمَّا فِيهِ فسرته السّنة.
قَالَ ابْن أبي راود: وَهَذِه الْأُصُول كلهَا من أصُول الدّين ومعالمه وَلم يسْتَغْن الدّين بِالْقُرْآنِ عَن معرفَة السّنة، وَلم يسْتَغْن بِالسنةِ عَن معرفَة الْقُرْآن.
ذكره بعض حنابلة بَغْدَاد
قَالَ: الدَّلِيل عَلَى أَن مَا نتلوه ونسمعه هُوَ حَقِيقَة كَلَام اللَّه تَعَالَى، وَلَيْسَ بِعِبَارَة عَنهُ قَوْله تَعَالَى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى