عَن هَذَا {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سيجزون مَا كَانُوا يعْملُونَ} . فَإِن تأبى إِلا أَن تفعل كنت من الَّذين يسمعُونَ كَلَام اللَّه، ثُمَّ يحرفونه من بعد مَا عقلوه وهم يعلمُونَ.
فِيمَا رُوِيَ من كَلَام الرب تبَارك تَعَالَى
232 -أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عبد الْغفار، أَنا أَبُو بكر بْن أَبِي نصر، نَا أَبُو الشَّيْخ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، أَنا عَلِيُّ بن الْمَدِينِيّ، نَا مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن بَشِيرِ بْنِ الْفَاكِهِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: نَظَرَ إِلَيّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ مُهْتَمًّا؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُتِلَ أَبِي وَتَرَكَ دَيْنًا وَعِيَالا. فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ قَطُّ أَحَدًا إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ. قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً. فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ. قَالَ: يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مِنْ وَرَائِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا} .