فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1030

حِكْمَة تَسْمِيَة الْبراق براقا

قيل: إِنما سمي الْبراق براقا لسرعة سيره شَبِيها ببرق السَّحَاب، كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيث الْمُرُور عَلَى الصِّرَاط، مِنْهُم من يمر كالبرق، وَمِنْهُم من يمر كَالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمر كالفرس الْجواد.

وَقَالَ أهل اللُّغَة: البارقة: السَّحَاب ذَات الْبَرْق، وكل شَيْء تتلألأ فَهُوَ بارق، وَيُقَال للسيوف بوارق.

فَإِن قيل: لم عرج إِلَى السَّمَاء عَلَى الْبراق، وَلم ينزل عِنْد مُنْصَرفه عَلَيْهِ؟ قيل: عرج بِهِ عَلَى الْبراق إِظهارا لكرامته، وَلم ينزل بِهِ عَلَيْهِ إِظهارا لقدرة اللَّه، وَقيل: دلّ بالصعود عَلَيْهِ عَلَى النُّزُول بِهِ عَلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {سرابيل تقيكم الْحر} يَعْنِي الْحر وَالْبرد. وَقَوله: {بِيَدِك الْخَيْر} أَي الْخَيْر وَالشَّر.

وَقَالَ حُذَيْفَة: مَا زايل ظهر الْبراق حَتَّى رَجَعَ، وَأما مَا رُوِيَ أَن إِبْرَاهِيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت