وَقَالَ عِصَام الْحَرْبِيّ: رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي دخلت درب هِشَام فلقيني بشر بن الْحَارِث رَحمَه الله فَقلت: من أَيْن يَا أَبَا نصر؟ قَالَ: من عليين.
قلت: مَا فعل أَحْمَد بن حَنْبَل؟ قَالَ: تركت السَّاعَة أَحْمَد بن حَنْبَل وَعبد الْوَهَّاب الْوراق بَين يَدي الله عَزَّ وَجَلَّ يأكلان، ويشربان، ويتنعمان قلت: فَأَنت، قَالَ:: علم الله قلَّة رغبتي فِي الطَّعَام فأباح لي النّظر إِلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: مَا حجب الله عَزَّ وَجَلَّ أحدا عَنهُ إِلَّا عذبه، ثمَّ قَرَأَ {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ، ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تكذبون} . قَالَ بِالرُّؤْيَةِ.
وَقَالَ فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالحا} . من أَرَادَ النّظر إِلَى وَجه خالقه فليعمل عملا صَالحا، وَلَا يخبر بِهِ أحدا.
وَكَانَ الغطريف بن عَطاء وَإِلَى خُرَاسَان، وَكَانَ يخْطب فَكَانَ يتم