الشَّيْخ وَقَالَ: لَعَلَّ هَذَا الرجل أحب الشُّهْرَة، وَلم يرجع حَقِيقَة عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ.
وَكَأَنَّهُ حكى الْحِكَايَة لغيره فشاعت، وَبَلغت الْأَشْعَرِيّ فَجَاءَنِي بعد ثَالِثَة فَقَالَ: قد بَلغنِي رُؤْيَاك، وبيننا حُرْمَة الْأنس، فَأحب أَن لَا تحكيها للنَّاس، فَقلت: أما الْبَصْرَة فَلَا أحكيها فطابت نَفسه وَخرج.
قَالَ أهل السّنة: الْإِيمَان بقوله تَعَالَى: {الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى} وَاجِب، والخوض فِيهِ بالتأويل بِدعَة.
قَالُوا: وَهُوَ من الْآيَات المتشابهات الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فِي كِتَابه ورد علم تَأْوِيلهَا إِلَى نَفسه، وَقَالَ: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْد رَبنَا} فَأوجب الْإِيمَان بقوله