وَعَن أَبِي أُسَامَة قَالَ: قَالَ رجل لِسُفْيَان: اشْهَدْ عَلَى الْحجَّاج وعَلى أَبِي مُسلم أَنَّهُمَا فِي النَّار. قَالَ: لَا، إِذا أقرا بِالتَّوْحِيدِ.
وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيّ عَن فَاسق مَعْرُوف بِفِسْقِهِ أيلعن؟ فَقَالَ: ترى أَبَا مُسلم، ومروان كَانَا من شرار هَذِهِ الْأمة، وَمَا أحب لعنتهما.
وَقيل لَهُ: هَل نَدع الصَّلَاة عَلَى أحد من أهل الْقبْلَة، وَإِن عمل بِمَا عمل؟ قَالَ: لَا. إِنَّمَا كَانُوا يحدثُونَ بالأحاديث كفرا وَلَا شركا، وَكَانَ يُقَال: الْمُؤمن حَدِيد عِنْد حرمات الله.
وَعَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: كَانَ رجل بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفسه، فَلَمَّا مَاتَ أُتِي بجنازته فَتفرق النَّاس عَنهُ، وَثَبت مَكَاني، وكرهت أَن يعلم الله عَزَّ وَجَلَّ مني أَنِّي أَيِست لَهُ من رَحمته.