قَالَ الشَّيْخ: قَوْله:"فَأَنا حجيج كل مُسلم"أَي محجج أحتج لكل مُسلم. وَقَوله:"من خله": يَعْنِي من خربه، والجريدة، جَرِيدَة النّخل يَعْنِي الْغُصْن الْيَابِس، وَالْوَرق الْيَابِس، وَقَوله: وَلنْ يقدر لَهَا بعد ذَلِكَ يُسَلِّطهُ الله فِي الِابْتِدَاء على قلته وإحيائه، ويمنعه من ذَلِكَ فِي الثَّانِيَة، وَقَوله:"فيأمر السَّمَاء أَن تمطر": قيل: يقدره الله على ذَلِك للعباد كَمَا أقدر إِبْلِيس عَلَى الجري فِي عروق بني آدم.
وَمن مَذْهَب أهل السّنة: إِن كل مَا سَمعه الْمَرْء من الْآثَار مِمَّا لم يبلغهُ عقله نَحْو حَدِيث النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:
454 -"خلق الله آدم عَلَى صورته"وأضباه ذَلِكَ فَعَلَيهِ التَّسْلِيم والتصديق، والتفويض وَالرِّضَا، وَلَا يتَصَرَّف فِي شَيْء مِنْهَا بِرَأْيهِ وهواه من فسر من ذَلِكَ شَيْئا بِرَأْيهِ وهواه أَخطَأ وضل.
وَمن مَذْهَب أهل السّنة: أَنهم لَا يرَوْنَ الْخُرُوج عَلَى الْأَئِمَّة وَإِن كَانَ مِنْهُم بعض الْجور مَا أَقَامُوا الصَّلَاة لما ورد فِي ذَلِكَ من الْخَبَر. وعَلى