872 -لِلْمُشْتَري القَوْلُ بِهِ مَعْ قَسَمِ ... وَعَكْسُ هذا لابْنِ سُحْنونٍ نُمي
873 -وَمَنْ يكُنْ بِمالِ غَيْرِهِ اشْتَرَى ... والْمُشْتَرَى لَهُ للأَمْرِ أَنْكَرَا
874 -وحَلَفَ الآمِرُ فَالْمَأْمورُ ... مِنْهُ ارْتِجاعُ مَالِهِ مَأْثورُ
875 -وَما لَهُ شَيْءٌ عَلَى مَنْ باعَا ... مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ صَدَّقَ الْمُبْتاعَا
876 -وَقِيلَ بَلْ يَكونُ ذا تَخَيُّرِ ... في أَخْذِهِ مِنْ بائِعٍ أَوْ مُشْتَرِ
877 -والبَيْعُ في القَوْلَيْنِ لَنْ يَنْتَقِضَا ... والْمُشْتَرِي لَهُ المبيعُ مُقْتَضَى
878 -لِطالبِ الحُكْمِ عَلَى الغُيَّاب ... يُنْظَرُ في بُعْدٍ وَفي اقْتِراب
879 -فَمَنْ عَلَى ثَلاثَةِ الأَيَّامِ ... ونَحْوِهَا يُدْعَى إلى الأَحْكامِ
880 -ويُعْذِرُ الحاكِمُ في وصولِهِ ... بِنَفْسِهِ لِلْحُكْمِ أَوْ وَكيلِه
881 -فإنْ تَمَادى والمَغيبُ حَاله ... بيعَ بإِطْلاَقٍ عَلَيْهِ مالُهُ
882 -بعدَ ثُبوتِ المُوجباتِ الأُوَّلِ ... كالدَّيْنِ والْغَيْبَةِ والتَّمَوُّلِ
883 -وما مِنَ الدَّيْنِ عليْهِ قُضِيَا ... وكَالطَّلاَقِ والعِتاقِ أُمْضِيَا
884 -ومَا لَهُ لِحُجَّةٍ إرجاءُ ... في شأنِ ما جَرى بِهِ القضاءُ
885 -إلاّ معَ اعْتِقالِهِ مِنْ عُذْرِ ... مثْلِ العدوِّ وارْتِجاجِ البَحْرِ
886 -والحكمُ مثلِ الحالةِ المُقَرَّرَهْ ... فيمَنْ عَلَى مسافَةٍ كالْعَشَرَه
887 -وفي سِوى اسْتِحْقاقِ أصْلٍ أُعْمِلاَ ... والخلفُ في التَّفْليسِ معْ عِلْمِ المَلاَ
888 -وذا لهُ الحُجَّةُ تُرْجَى والذي ... بِيع عليهِ ما لَهُ مِنْ مُنْقِذِ
889 -ويَقْتَضي مِنْ موجِبِ الرُّجوعِ ... مِنَ الغريمِ ثَمَنُ المَبيعِ
890 -وغائبٌ مِنْ مِثْلِ قُطْرِ المَغْرِبِ ... لِمثلِ مَكَّةَ ومِثْلِ يَثْرِبِ
891 -ما الْحُكْمُ في شَيْءٍ عليْهِ يَمْتَنِعْ ... وهو على حُجَّتِهِ ما تَنْقَطِعْ
892 -والحُكْمُ مَاضٍ أَبَدًا لا يُنْقَضُ ... وَمَا بِهِ أُفيتَ لاَ يَنْتَقِضُ
893 -لكنَّ معْ بَراءَةٍ يُقْضَى لَهُ ... بِأَخْذِهِ مِنَ الغريمِ مَا لَهُ
فصلٌ في العيوب
894 -وَمَا مِنَ الأُصولِ بِيعَ وَظَهَرْ ... لِلْمُشْتَري عَيْبٌ بِهِ كانَ اسْتَتَرْ
895 -فإِنْ يَكُنْ لَيْسَ لَهُ تَأْثيرُ ... في ثَمَنٍ فَخَطْبُهُ يَسيرُ
896 -ومَا لِمَنْ صارَ لَهُ الْمَبيعُ ... رَدٌّ وَلاَ بِقيمةٍ رُجوعُ
897 -وَإنْ يَكُنْ يَنْقُصُ بَعْضُ الثَّمَنِ ... كَالعيبِ عَنْ صَدْعِ جِدارٍ بَيِّنِ
898 -فالْمُشْتَري لَهُ الرُّجوعُ هاهنا ... بِقيمة العَيْبِ الَّذي تَعَيَّنَا
899 -وَإنْ يَكُنْ لِنَقْصِ ثُلْثِهِ اقْتَضَى ... فَمَا عَلاَ فالرَّدُّ حَتْمٌ بالقضَا
900 -وَكُلُّ عَيْبٍ يَنْقُصُ الأَثْمانَا ... في غَيْرِهَا رُدَّ بِهِ مَا كانَا
901 -وبَعْضُهُمْ بِالأَصْلِ عَرْضًا أَلْحَقَا ... في أَخْذِ قيمَةٍ عَلَى مَا سَبَقَا
902 -ثُمَّ العُيوبُ كُلُّها لا تُعْتَبَرْ ... إلاَّ بِقَوْلِ مَنْ لَهُ بِهَا بَصَرْ
903 -والْمُشْتَري الشَّيْءَ وبَعْدُ يَطَّلِعْ ... فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قِيامُهُ مُنِعْ
904 -إلاَّ مَعَ الفَوْرِ ومَهْمَا اسْتَعْمَلاَ ... بَعْدَ اطلاعِهِ المعيبَ بَطَلاَ
905 -كاللُّبْسِ والرُّكوبِ والبِنَاءِ ... والْهَدْمِ والجِماعِ للإِمَاءِ
906 -وكامِنٌ يَبْدو مَعَ التَّغْييرِ ... كَالسُّوسِ لاَ يُرَدُّ في الْمَأْثورِ
907 -والبقُّ عَيْبٌ مِنْ عُيوبِ الدُّورِ ... ويوجِبُ الرَّدَّ عَلَى الْمَشهورِ
908 -وَأُجْرَةُ السِّمْسارِ تُسْتَرَدُّ ... حيثُ يَكونُ لِلْمَبيعِ رَدُّ
909 -وَحيثُمَا عُيِّنَ قاضٍ شُهِدَا ... لِلْعَيْبِ فَالإِعْذارُ فيهم عُهِدَا