فهرس الكتاب
قال فِي (( الطِّب ) ) (4/ 10.سندي) : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ ) )، وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَرَشَّ عَلَيْهِ.
وممن جمعهما معًا مَعْمَرٌ الْيَمَانِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وجماعة يأتِي بيان أكثرهم.
قال الإمام أَحْمَدُ (6/ 356) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أُمِّْ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ أُخْتِ عُكَّاشَةَ قَالَتْ: جِئْتُ بِابْنٍ لِي، قَدْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بِهِ الْعُذْرَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( عَلامَ تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعَلائِقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا: ذَاتُ الْجَنْبِ ) )، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيَّهَا، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَكُنْ الصَّبِيُّ بَلَغَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَمَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنْ يُرَشَّ بَوْلُ الصَّبِيِّ وَيُغْسَلَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ.
قُلْتُ: والحديث يرويه الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْهَا، ورواه عَنْهُ جَمْعٌ من أثبات أصحابه: مَالِكٌ، والأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، ومَعْمَرٌ، وشُعَيْبٌ، ويُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، وسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، ويَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمِ العمرِيُّ، ويَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ، وبُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، وزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ.
وأكثر الأئِمَّة تخريجًا له أبو القاسم الطبرانِيُّ، فقد أخرجه فِي (( الكبير ) ) (25/ 181:177) فقال:
(435) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بن عُتْبَةَ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بنتَ مِحْصَنٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْنِي: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( عَلَى مَ تَدَعُنَّ أَوْلادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعَلائِقِ؟، عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، يَعْنِي الْقُسْطَ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ أَنَّ ابْنَهَا بَالَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ.