فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21670 من 36903

مات عتبة سنة عشرين على أوسع الأقوال فبين وفاته و ولادة زيد بن علي دهر طويل!

و قال الحافظ ابن حجر في"تخريج الأذكار":"أخرجه الطبراني بسند منقطع عن"

عتبة بن غزوان مرفوعا و زاد في آخره"و قد جرب ذلك".

ثم قال الحافظ:"كذا"

في الأصل , أي الأصل المنقول منه هذا الحديث من كتاب الطبراني , و لم أعرف

تعيين قائله , و لعله مصنف المعجم , و الله أعلم"."

فقد اقتصر الحافظ على

إعلاله بالانقطاع , و هو قصور واضح لما عرفت من العلتين الأوليين. و أما دعوى

الطبراني رحمه الله بأن الحديث قد جرب , فلا يجوز الاعتماد عليها , لأن

العبادات لا تثبت بالتجربة , كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله. و مع أن هذا

الحديث ضعيف كالذي قبله , فليس فيه دليل على جواز الاستغاثة بالموتى من

الأولياء و الصالحين , لأنهما صريحان بأن المقصود بـ"عباد الله"فيهما خلق

من غير البشر , بدليل قوله في الحديث الأول:"فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه"

عليهم". و قوله في هذا الحديث:"فإن لله عبادا لا نراهم". و هذا الوصف"

إنما ينطبق على الملائكة أو الجن , لأنهم الذين لا نراهم عادة ,

و قد جاء في حديث آخر تعيين أنهم طائفة من الملائكة.

أخرجه البزار عن ابن عباس بلفظ:"إن لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر , فإذا"

أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوني"."

قال الحافظ كما في"شرح ابن علان" (5/ 151) :"هذا حديث حسن الإسناد غريب جدا , أخرجه"

البزار و قال: لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من

هذا الوجه بهذا الإسناد"."

و حسنه السخاوي أيضا في"الابتهاج"

و قال الهيثمي

:"رجاله ثقات".

قلت: و رواه البيهقي في"الشعب"موقوفا كما يأتي.

فهذا الحديث - إذا صح - يعين أن المراد بقوله في الحديث الأول"يا عباد الله"إنما

هم الملائكة , فلا يجوز أن يلحق بهم المسلمون من الجن أو الإنس ممن يسمونهم

برجال الغيب من الأولياء و الصالحين , سواء كانوا أحياء أو أمواتا , فإن

الاستغاثة بهم و طلب العون منهم شرك بين لأنهم لا يسمعون الدعاء , و لو سمعوا

لما استطاعوا الاستجابة و تحقيق الرغبة , و هذا صريح في آيات كثيرة , منها قوله

تبارك و تعالى: *(و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير , إن تدعوهم لا

يسمعوا دعائكم , و لو سمعوا ما استجابوا لكم , و يوم القيامة يكفرون بشرككم , و

لا ينبئك مثل خبير)* (فاطر 13 - 14) . هذا ,

و يبدو أن حديث ابن عباس الذي

حسنه الحافظ كان الإمام أحمد يقويه , لأنه قد عمل به , فقال ابنه عبد الله في""

المسائل" (217) :"سمعت أبي يقول: حججت خمس حجج منها ثنتين [راكبا] و

ثلاثة ماشيا , أو ثنتين ماشيا و ثلاثة راكبا , فضللت الطريق في حجة و كنت ماشيا

, فجعلت أقول: (يا عباد الله دلونا على الطريق!) فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت

على الطريق. أو كما قال أبي , و رواه البيهقي في"الشعب" (2/ 455 / 2) و

ابن عساكر (3/ 72 / 1) من طريق عبد الله بسند صحيح.

و بعد كتابة ما سبق

وقفت على إسناد البزاز في"زوائده" (ص 303) : حدثنا موسى بن إسحاق: حدثنا

منجاب بن الحارث: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد [عن أبان] ابن صالح

عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. قلت: و هذا

إسناد حسن كما قالوا , فإن رجاله كلهم ثقات غير أسامة بن زيد و هو الليثي و هو

من رجال مسلم , على ضعف في حفظه , قال الحافظ في"التقريب":"صدوق يهم".

و موسى بن إسحاق هو أبو بكر الأنصاري ثقة , ترجمه الخطيب البغدادي في"تاريخه"

" (13/ 52 - 54) ترجمة جيدة."

نعم خالفه جعفر بن عون فقال: حدثنا أسامة بن زيد .... فذكره موقوفا على ابن عباس. أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (2/ 455 / 1) . و جعفر بن عون أوثق من حاتم بن إسماعيل , فإنهما و إن كانا من رجال

الشيخين , فالأول منهما لم يجرح بشيء , بخلاف الآخر , فقد قال فيه النسائي:

ليس بالقوي. و قال غيره: كانت فيه غفلة. و لذلك قال فيه الحافظ:"صحيح"

الكتاب , صدوق يهم". و قال في جعفر:"صدوق". و لذلك فالحديث عندي معلول"

بالمخالفة , و الأرجح أنه موقوف , و ليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها

في حكم المرفوع , لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاها من مسلمة أهل الكتاب. و

الله أعلم. و لعل الحافظ ابن حجر رحمه الله لو اطلع على هذه الطريق الموقوفة ,

لانكشفت له العلة , و أعله بالوقف كما فعلت , و لأغناه ذلك عن استغرابه جدا , و

الله أعلم.

ـ [ابوعلي النوحي] ــــــــ [08 - 07 - 05, 08:38 ص] ـ

شيخنا عبدالرحمن

أسال الله أن يسبغ عليك رضوانه ويسكنك بحبوحة الجنة بمنه وكرمه وفضله

ـ [الدكتور مسدد الشامي] ــــــــ [08 - 07 - 05, 10:15 م] ـ

جزاك الله خيرا أخي الفاضل الشيخ عبدارحمن الفقيه

وجزى الله شيخنا الإمام الألباني كل خير وتغمده بواسع رحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت